مُحَمَّدٍ فَأَقْضِي مِنْ حَقِّهِمْ وَ أُحْدِثُ بِهِمْ عَهْداً، فَقَالا: وَيْلَكِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَانْصَرَفَتْ حَسْرَةُ وَ لَبِثَتْ ١ أَيَّاماً، ثُمَّ جَاءَتْ، فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ سَلَمَةَ- زَوْجَةُ ٢ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ-: مَا أَبْطَأَ بِكِ عَنَّا ٣ يَا حَسْرَةُ؟!. فَقَالَتِ: اسْتَقْبَلَنِي زُفَرُ وَ حَبْتَرٌ فَقَالا: أَيْنَ تَذْهَبِينَ يَا حَسْرَةُ؟! فَقُلْتُ: أَذْهَبُ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَأَقْضِي مِنْ حَقِّهِمُ الْوَاجِبَ. فَقَالا: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ حَقٌّ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ٤ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. فَقَالَتْ: أُمُّ سَلَمَةَ:
كَذِبَا، لَعَنَهُمَا اللَّهُ ٥، لَا يَزَالُ حَقُّهُمْ واجب [وَاجِباً] ٦ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
«37»-مَا ٧: الْفَحَّامُ، عَنِ الْمَنْصُورِيِّ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنِ الْبَاقِرِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، عَنْ جَابِرٍ.
وَ أَيْضاً: الْفَحَّامُ، عَنْ عَمِّهِ عُمَيْرِ بْنِ يَحْيَى ٨، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ- أَنَا مِنْ جَانِبٍ وَ عَلِیٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ جَانِبٍ- إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ، فَقَالَ: مَا بَالُهُ؟. قَالَ: حَكَى عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله) أَنَّكَ قُلْتَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَ هَذَا إِذَا سَمِعَتْهُ ٩ النَّاسُ فَرَّطُوا فِي الْأَعْمَالِ، أَ فَأَنْتَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)؟. قَالَ: نَعَمْ، إِذَا
:
· /bihar/30/177/