Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٥٢

بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ ١ فيحتمل وجوها:

الأول: أن يكون (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ) معترضة لبيان أشديّة حقّ الوالدين في العلم على حقّ الوالدين في النسب.

الثاني: أن يكون المراد بالوالدين أو للمعنى الحقيقي ٢و بهما ثانيا المعنى المجازي بتقدير عطف أو فعل ثانيا.

الثالث: أن يكون ظهر الآية للوالدين حقيقة و بطنها للوالدين مجازا بتوسّط أنّ العلّة للحياة الحقيقيّة أولى بالرعاية من العلّة للحياة الظاهريّة، و اللّٰه يعلم.

«7»-فس ٣: قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ٤ فَإِنَّهَا كِنَايَةٌ عَنِ الَّذِينَ غَصَبُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ: يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَا ٥عْنِی فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَ قالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا. ٦وَ هُمَا رَجُلَانِ، وَ السَّادَةُ وَ الْكُبَرَاءُ هُمَا أَوَّلُ مَنْ بَدَأَ بِظُلْمِهِمْ وَ غَصْبِهِمْ. قَوْلُهُ: فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا. أَيْ طَرِيقَ الْجَنَّةِ، وَ السَّبِيلُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَ الْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ٧

أقول:

قد مرّ ٨ في باب أنّ الإمامة ٩ المعروضة هي الولاية

بأسانيد جمّة أنّ الإنسان

(١)1- لقمان: 14.
(٢)2- كذا، و الصحيح أن يقال: أولا المعنى الحقيقي، كما لعلّه يظهر من ك.
(٣)3- تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ 2- 197.
(٤)4- الأحزاب: 66.
(٥)5- الأحزاب: 66.
(٦)6- الأحزاب: 67.
(٧)7- الأحزاب: 68.
(٨)8- بحار الأنوار 23- 273- 383، الباب السادس عشر، و فيه ثلاثون حديثا.
(٩)9- كذا في المطبوع، و الصحيح أنّ الأمانة هي المعروضة على الجبال، و إن فسّرت بالإمامة في بعض الروايات.

:  · /bihar/30/152/