Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٥١

بيان: قوله عليه السلام: و الدليل على ذلك الوالدان .. إذ الظاهر ذكوريتهما، لكون التغليب مجازا، و الحقيقة أولى مع الإمكان. و يحتمل أن يكون الغرض عدم بعد التأويل، فإنّ التجوّز في الوالديّة يعارضه عدم التجوّز في الذكوريّة، و يحتمل أن يكون (ذلك) راجعا إلى كون مصير العباد إلى اللّٰه أو كيفيّته، لكنّه بعيد ١.

و ابن حنتمة: عمر، لأنّ أمّه حنتمة بنت ذي الرّمحين، كما ذكر في القاموس ٢

قوله عليه السلام: فقال في الخاصّ .. أي الخطاب مخصوص بالنبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و أمّا خطاب (صاحبهما) فإن كان إليه صلّى اللّٰه عليه و آله ففي المصاحبة توسع، و إن كان إلى غيره كخطاب (اشكر) فلا توسع.

و في الكافي: فقال في الخاصّ و العام ٣ .. أي مخاطبا للرسول و سائر الناس، أو بحسب ظهر الآية الخطاب عام و بحسب بطنها خاص، أو المعنى أنّ بحسب بطنهما أيضا الخطاب إلى الرسول ٤ صلّى اللّٰه عليه و آله بمعنى عدم الاشتراك في الوصيّة، و إلی الناس بمعنى عدم العدول عمّن أمروا بطاعته، فيكون ما ذكره بعد على اللفّ و النشر المرتّب.

و أمّا تطبيق المعنى على سابق الآية و هو قوله تعالی: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ

(١)1- ما احتمله رحمه اللّٰه أخيرا هو الظاهر من الكلام .. أي أنّ الدليل على مصير العباد إلی اللّٰه الوالدان فإنّهما يدلّان الناس إلی ذلك.
(٢)2- القاموس 4- 103، و مثله في لسان العرب 13- 162، و تاج العروس 8- 265، و قال في مجمع البحرين 6- 53: و هي- أي حنتمة- من المشهورات المستعلنات بالزنا، هي و سارة و الرباب ممّن كنّ يغنّين بهجاء رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و قد جاء في الحديث: ابن حنتم و صاحبه .. يعني بهما أبا بكر و عمر. أقول: الظاهر ابن حنتمة- بالتاء المطوّقة في آخره-.
(٣)3- الكافي 1- 428 باب 108 حديث 79 كتاب الحجّة.
(٤)4- في س: الخطاب للرسول.

:  · /bihar/30/151/