Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٤٦

قُرْطَكِ، فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَا تَنْفَعُكِ شَيْئاً، فَقَالَتْ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ لِي قُرْطاً يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ؟!. ثُمَّ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَأَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ فَبَكَتْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ.

فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ؟! لَوْ قَدْ ١ قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَشَفَعْتُ فِي عُلُوجِكُمْ ٢، لَا يَسْأَلُنِي الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنْ أَبَوَاهُ .. إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ٣؟. فَقَالَ: أَبُوكَ غَيْرُ الَّذِي تُدْعَى لَهُ، أَبُوكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. قَالَ ٤: أَبُوكَ الَّذِي تُدْعَى لَهُ.

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَا بَالُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ، لَا يَسْأَلُنِي عَنْ أَبِيهِ؟!. فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ ٥: أَعُوذُ بِاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ٦ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ، اعْفُ عَنِّي عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ٧ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ...- إِلَى قَوْلِهِ- ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ ٨.

(١)1- لا توجد: قد، في س، و في المصدر: قربت، بدلا من: قمت.
(٢)2- في ك نسخة بدل مشوشة، لعلّها حاء و كم. أقول: و يأتي في بيان المصنّف- رحمه اللّٰه نفي البعد عن كونها: حاء و حكم. و في التّفسير: في أحوجكم.
(٣)3- لا يوجد في المصدر: يا رسول اللّٰه.
(٤)4- في التّفسير: فقال.
(٥)5- في المصدر: فقام إليه الثّاني و قال له.
(٦)6- يا رسول اللّٰه، لم تجئ في المصدر.
(٧)7- في المصدر زيادة: تعالی.
(٨)8- المائدة: 101- 102.

:  · /bihar/30/146/