Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٤٢

«10»-كِتَابُ الِاسْتِدْرَاكِ ١: قَالَ: ذَكَرَ عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ فِي كِتَابِ الْوَفَاةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصَبِّحٌ الْعِجْلِيُّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ أَبِي أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَدَعَوْتُهُ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنِّي كُنْتُ مِمَّنْ شَغَبَ عَلَيْكَ، وَ أَنَا كُنْتُ أَوَّلَهُمْ، وَ أَنَا صَاحِبُكَ، فَأُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي حِلٍّ.

فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْكَ رَجُلَيْنِ فَتُشْهِدَهُمَا عَلَى ذَلِكَ. قَالَ:

فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى ٢ الْحَائِطِ، فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا تَقُولُ؟.

قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ. قَالَ: فَحَوَّلَ وَجْهَهُ .. فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ.

قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ! قَدْ أَنْصَفَكَ، مَا عَلَيْكَ لَوْ أَشْهَدْتَ لَهُ رَجُلَيْنِ!.

قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ لَا يَسْتَغْفِرَ لِي رَجُلَانِ مِنْ بَعْدِي..

بيان: يقال شغب عليه- كمنع و فرح-: هيّج الشّرّ عليه ٣.

«11»-الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ ٤: عَنْ سُلَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا بَكْرٍ أَمْرُهُ جَعَلَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ، وَ كَانَ عُمَرُ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَنَا: اكْتُمُوا هَذَا الْأَمْرَ عَلَى أَبِيكُمْ، فَإِنَّهُ يَهْذِي، وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ مَعْرُوفُونَ لَكُمْ عِنْدَ

(١)1- لم يطبع، و عبّر عنه ب: المستدرك، و قال في أوّل البحار 1- 29: و أمّا المستدرك فعندنا منه نسخة قديمة نظنّ أنّها بخطّ المؤلّف، و اسمه الكامل: المستدرك المختار في مناقب وصیّ المختار، للشّيخ أبي الحسين يحيى بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن بطريق الحلّيّ الأسديّ المتوفّی سنة 606 ه أو سنة 600، جمع فيه الفضائل و المناقب الّتي لم يذكرها في العمدة، أخرج فيه قريبا من ستّمائة حديث من كتب العامّة، و عبّر عنه في رياض العلماء ب: المستطرف، توجد منه نسخة خطّيّة في مكتبة راجه فيض آباد- في الهند-. و انظر: الذّريعة 21- 5.
(٢)2- في س: علی، بدلا من: إلی.
(٣)3- كما جاء في القاموس 1- 89، و صحاح اللغة 1- 157، و غيرهما.
(٤)4- و يقال لها: الكافئة، أو المسألة الكافئة الكافية للشّيخ السّعيد أبي عبد اللّٰه المفيد: 46 برقم: 56 تحت عنوان استدراك.

:  · /bihar/30/142/