«10»-كِتَابُ الِاسْتِدْرَاكِ ١: قَالَ: ذَكَرَ عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ فِي كِتَابِ الْوَفَاةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصَبِّحٌ الْعِجْلِيُّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ أَبِي أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَدَعَوْتُهُ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! إِنِّي كُنْتُ مِمَّنْ شَغَبَ عَلَيْكَ، وَ أَنَا كُنْتُ أَوَّلَهُمْ، وَ أَنَا صَاحِبُكَ، فَأُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي حِلٍّ.
فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَى أَنْ تُدْخِلَ عَلَيْكَ رَجُلَيْنِ فَتُشْهِدَهُمَا عَلَى ذَلِكَ. قَالَ:
فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَى ٢ الْحَائِطِ، فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا تَقُولُ؟.
قَالَ: هُوَ مَا أَقُولُ لَكَ. قَالَ: فَحَوَّلَ وَجْهَهُ .. فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ! قَدْ أَنْصَفَكَ، مَا عَلَيْكَ لَوْ أَشْهَدْتَ لَهُ رَجُلَيْنِ!.
قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ لَا يَسْتَغْفِرَ لِي رَجُلَانِ مِنْ بَعْدِي..
بيان: يقال شغب عليه- كمنع و فرح-: هيّج الشّرّ عليه ٣.
«11»-الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ ٤: عَنْ سُلَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا بَكْرٍ أَمْرُهُ جَعَلَ يَدْعُو بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ، وَ كَانَ عُمَرُ عِنْدَهُ، فَقَالَ لَنَا: اكْتُمُوا هَذَا الْأَمْرَ عَلَى أَبِيكُمْ، فَإِنَّهُ يَهْذِي، وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ مَعْرُوفُونَ لَكُمْ عِنْدَ
:
· /bihar/30/142/