Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٣٦

فَأَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي فَعَلْتُهَا وَ وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُهَا، فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ كَشَفْتُ عَنْ بَيْتِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَ تَرَكْتُهُ وَ لَوْ أُغْلِقَ عَلَی حَرْبٍ، وَ وَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ كُنْتُ قَذَفْتُ الْأَمْرَ فِي عُنُقِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ، عُمَرَ أَوْ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَكَانَ أَمِيراً وَ كُنْتُ وَزِيراً، وَ وَدِدْتُ أَنِّي إِذْ أُتِيتُ بِالْفُجَاءَةِ ١ لَمْ أَكُنْ أَحْرَقْتُهُ ٢.

وَ أَمَّا الثَّلَاثُ الَّتِي لَمْ أَفْعَلْهَا ٣ وَ وَدِدْتُ أَنِّي فَعَلْتُهَا، فَوَدِدْتُ أَنِّي يَوْمَ أُتِيتُ بِالْأَشْعَثِ أَسِيراً ٤ كُنْتُ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يَرَى شَرّاً إِلَّا أَعَانَ عَلَيْهِ، وَ وَدِدْتُ أَنِّي حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِداً إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ أَقَمْتُ بِذِي الْقِصَّةِ ٥، فَإِنْ ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ ٦ وَ إِلَّا كُنْتُ رِدْءاً لَهُمْ ٧، وَ وَدِدْتُ حَيْثُ وَجَّهْتُ خَالِداً إِلَى الشَّامِ كُنْتُ وَجَّهْتُ عُمَرَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَأَكُونُ قَدْ بَسَطْتُ كِلْتَا يَدَيَّ- الْيَمِينَ وَ الشِّمَالَ- فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

وَ أَمَّا الثَّلَاثُ اللَّوَاتِي وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَ آلِهِ] عَنْهُنَّ، فَوَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ، فَكُنَّا لَا نُنَازِعُهُ أَهْلَهُ؟ وَ وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ هَلْ لِلْأَنْصَارِ فِي هَذَا الْأَمْرِ نَصِيبٌ؟ وَ وَدِدْتُ أَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَ ابْنَةِ

(١)1- الفجاءة: هو إياس بن عبد اللّٰه بن عبد ياليل السّلمیّ، و كان قد استعرض النّاس يقتلهم و يأخذ أموالهم، فأمر أبو بكر بإحراقه، انظر: تاريخ الطّبريّ 3- 234، تاريخ ابن كثير 6- 319، الكامل لابن الأثير 2- 146، الإصابة 2- 322، و غيرها.
(٢)2- في المصدر زيادة: و كنت قتلته بالحديد أو أطلقته.
(٣)3- في المصدر: الّتي تركتها، بدلا من: لم أفعلها.
(٤)4- لا توجد: أسيرا، في شرح النّهج.
(٥)5- ذو القصّة، موضع بينه و بين المدينة أربعة و عشرون ميلا، و هو طريق الرّبذة، و قد ورد أنّ أبا بكر خرج إليه- و هو علی بريد من المدينة تلقاء نجد- قطع الجنود فيه و عقد فيه ألوية، انظر: معجم البلدان 4- 366، و مراصد الاطّلاع 3- 1102، و لاحظ القاموس 2- 313.
(٦)6- فإن ظفر المسلمون، خطّ عليها في س.
(٧)7- وضع علی: لهم، في المطبوع من البحار رمز نسخة بدل.

:  · /bihar/30/136/