عِلْمٍ يُؤْتَى لَهَا وَ لَا يَأْتِي، امْضُوا إِلَيْهِ فَاقْصِفُوا نَحْوَهُ، وَ أَفْضُوا إِلَيْهِ، وَ هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ وَ ١ عَلَيْهِ تُبَّانٌ يَتَرَكَّلُ عَلَى مِسْحَاتِهِ وَ هُوَ ٢ يَقُولُ: أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ٣وَ دُمُوعُهُ تَهْمِي ٤ عَلَى خَدَّيْهِ، فَأَجْهَشَ ٥ الْقَوْمُ لِبُكَائِهِ، ثُمَّ سَكَنَ وَ سَكَنُوا، وَ سَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ مَسْأَلَتِهِ فَأَصْدَرَ إِلَيْهِ جَوَابَهَا، فَلَوَى عُمَرُ يَدَيْهِ.
ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ أَرَادَكَ الْحَقُّ وَ لَكِنْ أَبَى قَوْمُكَ!.
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَهُ: يَا أَبَا حَفْصٍ! خَفِّضْ ٦ عَلَيْكَ مِنْ هُنَا وَ مِنْ هُنَا إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ٧.
فَانْصَرَفَ وَ قَدْ أَظْلَمَ وَجْهُهُ وَ كَأَنَّمَا يَنْظُرُ مِنْ ٨ لَيْلٍ.
بيان: قال الجوهري: تَرَنَّحَ: تَمَايَلَ مِنَ السُّكْرِ و غيرِهِ، و رُنِّحَ عَلَيْهِ ترنيحاً- علي بناء ما لم يسمّ فاعله- .. أي غُشِيَ عَلَيْهِ، أو ٩ اعْتَرَاهُ وَهْنٌ فِي عِظَامِهِ فَتَمَايَلَ، و هُوَ مُرَنَّحٌ ١٠.
:
· /bihar/30/113/