Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 30 ١٠٥

قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ؟

وَ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، أَيُّ عَيْنٍ هِيَ؟ وَ أَوَّلِ شَیْ ءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، أَيُّ شَيْ ءٍ هُوَ؟.

فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ ١: أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ، أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ، كَمْ لَهُ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ؟. وَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ يَكُونُ؟ وَ مَنْ يُسَاكِنُهُ ٢ مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ ٣؟.

قَالَ: يَا هَارُونِيُّ! إِنَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَامَ عَدْلٍ لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ، وَ لَا يَسْتَوْحِشُونَ بِخِلَافِ مَنْ خَالَفَهُمْ، وَ إِنَّهُمْ فِي الدِّينِ أَرْسَبُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فِي الْأَرْضِ، وَ مَسْكَنُ مُحَمَّدٍ فِي جَنَّتِهِ، مَعَهُ أُولَئِكَ الِاثْنَا عَشَرَ الْإِمَامَ الْعَدْلَ.

فَقَالَ: صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنِّي لَأَجِدُهَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ، كَتَبَهُ ٤بِيَدِهِ وَ أَمْلَاهُ مُوسَى عَمِّي عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْوَاحِدَةِ؟ أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ كَمْ يَعِيشُ مِنْ بَعْدِهِ؟

وَ هَلْ يَمُوتُ أَوْ يُقْتَلُ؟.

قَالَ: يَا هَارُونِيُّ! يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا يَزِيدُ يَوْماً وَ لَا يَنْقُصُ يَوْماً، ثُمَّ يُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا- يَعْنِي عَلَى قَرْنِهِ- فَيُخْضَبُ ٥ هَذِهِ مِنْ ٦ هَذَا.

قَالَ: فَصَاحَ الْهَارُونِيُّ وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ، وَ هُوَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَنَّكَ

(١)1- في ك زيادة كلمة: قال، و وضع عليها رمز نسخة بدل.
(٢)2- في الكافي: ساكنه.
(٣)3- في ك: جنّة.
(٤)4- لا توجد: كتبه، في س.
(٥)5- في المصدر: فتخضب.
(٦)6- في س: عن.

:  · /bihar/30/105/