Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ٣١٠

مَنْ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا يَكُونُ إِلَى مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْ مَكَانٍ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ أَنَّكَ أَحَقُّ بِمَقَامِ نَبِيِّكَ مِمَّنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ.

بيان: عَزَبَ عنه يعزُبُ و يعزِبُ أي بعد و غاب و فسّر عليه السلام قوله و هو في كل مكان بما ذكره بعده ليظهر أن المراد به الإحاطة بالعلم و التدبير.

«3»-شا، الإرشاد ج، الإحتجاج رَوَى الشَّعْبِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَجُلًا يَقُولُ وَ الَّذِي احْتَجَبَ بِسَبْعِ طِبَاقٍ فَعَلَاهُ بِالدِّرَّةِ ١ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا وَيْلَكَ إِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَحْتَجِبَ عَنْ شَيْ ءٍ أَوْ يَحْتَجِبَ عَنْهُ شَيْ ءٌ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَخْفَی عَلَيْهِ شَيْ ءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لَا فِي السَّمَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَ فَأُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا لَمْ تَحْلِفْ بِاللَّهِ فَيَلْزَمَكَ الْكَفَّارَةُ ٢ وَ إِنَّمَا حَلَفْتَ بِغَيْرِهِ.

«4»-ج، الإحتجاج فِي جَوَابِ أَسْئِلَةِ الزِّنْدِيقِ الْمُنْكِرِ لِلْقُرْآنِ- عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ مَعْنَى قَوْلِهِ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ فَإِنَّمَا خَاطَبَ نَبِيَّنَا صلى اللّٰه عليه و آله هَلْ يَنْتَظِرُ الْمُنَافِقُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ فَيُعَايِنُوهُمْ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَمْرَ رَبِّكَ وَ الْآيَةُ هِيَ الْعَذَابُ فِي دَارِ الدُّنْيَا كَمَا عَذَّبَ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ الْقُرُونَ الْخَالِيَةَ وَ قَالَ أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها يَعْنِي بِذَلِكَ مَا يَهْلِكُ مِنَ الْقُرُونَ فَسَمَّاهُ إِتْيَاناً وَ قَوْلُهُ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى يَعْنِي اسْتَوَى تَدْبِيرُهُ وَ عَلَا أَمْرُهُ وَ قَوْلُهُ وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَ قَوْلُهُ وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَ قَوْلُهُ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ اسْتِيلَاءَ أُمَنَائِهِ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي رَكَّبَهَا فِيهِمْ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَ أَنَّ فِعْلَهُمْ فِعْلُهُ الْخَبَرَ.

يد، التوحيد فِي هَذَا الْخَبَرِ وَ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا يَعْنِي أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ عَذَاباً وَ كَذَلِكَ إِتْيَانُهُ بُنْيَانَهُمْ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَإِتْيَانُهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ إِرْسَالُ الْعَذَابِ.

(١)1- الدرة بكسر الدال و تشديد الراء: السوط.
(٢)2- في شا: فيلزمك الكفّارة كفّارة الحنث.

:  · /bihar/3/310/