Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ٣٠٧

بيان: قوله عليه السلام: و ليس شي ء غيره أي كذلك أو كان كذلك حين لا شي ء غيره و يحتمل اتصاله بما بعده أي هو متصف بتلك الأوصاف المذكورة بعد ذلك لا شي ء غيره و قوله عليه السلام: كونا ظلين يحتمل أن يكون إشارة إلى خلق أرواح الثقلين فإن الظلال تطلق على عالم الأرواح في الأخبار كما سيأتي أو إلى الملائكة و أرواح البشر أو إلى نور محمد و علی صلوات اللّٰه عليهما أو نور محمد و نور أهل بيته عليهم السلام

وَ يُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي فِي بَابِ بَدْءِ خَلْقِ أَرْوَاحِ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ اللَّهُ وَ لَا شَيْ ءَ غَيْرُهُ فَأَوَّلُ مَا ابْتَدَأَ مِنْ خَلْقٍ خَلَقَهُ أَنْ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ خَلَقَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَأَوْقَفَنَا أَظِلَّةً خَضْرَاءَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيْثُ لَا سَمَاءَ وَ لَا أَرْضَ وَ لَا مَكَانَ وَ لَا لَيْلَ وَ لَا نَهَارَ وَ لَا شَمْسَ وَ لَا قَمَرَ الْخَبَرَ.

وَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ فَأَمَرَ نُورَيْنِ مِنْ نُورِهِ فَطَافَا حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعِينَ مَرَّةً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَانِ نُورَانِ لِي مُطِيعَانِ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْأَصْفِيَاءَ مِنْ وُلْدِهِ عليه السلام.

وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلَتْ حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ ١ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَتْ أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَيَّ شَيْ ءٍ كُنْتُمْ فِي الْأَظِلَّةِ فَقَالَ عليه السلام كُنَّا نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَبْلَ خَلْقِ خَلْقِهِ الْخَبَرَ.

و يحتمل أن يكون المراد بهما مادتي السماء و الأرض.

«45»-فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قَالَ لِي يَا أَحْمَدُ مَا الْخِلَافُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ أَصْحَابِ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فِي التَّوْحِيدِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قُلْنَا نَحْنُ بِالصُّورَةِ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَأَى رَبَّهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ فَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ بِالنَّفْيِ بِالْجِسْمِ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَلَغَ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى خُرِقَ لَهُ فِي الْحُجُبِ مِثْلُ سَمِّ الْإِبْرَةِ فَرَأَى مِنْ نُورِ الْعَظَمَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرَى وَ أَرَدْتُمْ أَنْتُمُ التَّشْبِيهَ دَعْ هَذَا يَا أَحْمَدُ لَا يَنْفَتِحُ عَلَيْكَ مِنْهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ.

بيان: بالنفي أي نفي الصورة مع القول بالجسم و المراد بالحجب إما الحجب المعنوية و بالرؤية الرؤية القلبية أو الحجب الصورية فالمراد بنور العظمة آثار عظمته برؤية عجائب خلقه.

(١)1- الحبابة بفتح الحاء و تخفيف الباء.

:  · /bihar/3/307/