«44»-يد، التوحيد مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُقْدَرُ قُدْرَتُهُ وَ لَا يَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلَى صِفَتِهِ وَ لَا يَبْلُغُونَ كُنْهَ عِلْمِهِ وَ لَا مَبْلَغَ عَظَمَتِهِ وَ لَيْسَ شَيْ ءٌ غَيْرَهُ وَ هُوَ نُورٌ لَيْسَ فِيهِ ظُلْمَةٌ وَ صِدْقٌ لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ عَدْلٌ لَيْسَ فِيهِ جَوْرٌ وَ حَقٌّ لَيْسَ فِيهِ بَاطِلٌ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ كَذَلِكَ كَانَ إِذْ لَمْ تَكُنْ أَرْضٌ وَ لَا سَمَاءٌ وَ لَا لَيْلٌ وَ لَا نَهَارٌ وَ لَا شَمْسٌ وَ لَا قَمَرٌ وَ لَا نُجُومٌ وَ لَا سَحَابٌ وَ لَا مَطَرٌ وَ لَا رِيَاحٌ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَبَّ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً يُعَظِّمُونَ عَظَمَتَهُ وَ يُكَبِّرُونَ كِبْرِيَاءَهُ وَ يُجِلُّونَ جَلَالَهُ فَقَالَ كُونَا ظِلَّيْنِ فَكَانَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.
قال الصدوق رحمه اللّٰه معنى قوله هو نور أي هو منير و هاد و معنى قوله كونا ظلين الروح المقدس و الملك المقرب و المراد به أن اللّٰه كان و لا شي ء معه فأراد أن يخلق أنبياءه و حججه و شهداءه فخلق قبلهم الروح المقدس و هو الذي يؤيد اللّٰه عز و جل به أنبياءه و شهداءه و حججه صلوات اللّٰه عليهم و هو الذي يحرسهم به من كيد الشيطان و وسواسه و يسددهم و يوفقهم و يمدهم بالخواطر الصادقة ثم خلق الروح الأمين الذي نزل على أنبيائه بالوحي منه عز و جل و قال لهما كونا ظلين ظليلين لأنبيائي و رسلي و حججي و شهدائی فكانا كما قال اللّٰه عز و جل ظلين ظليلين لأنبيائه و رسله و حججه و شهدائه يعينهم بهما و ينصرهم على أيديهما و يحرسهم بهما و علی هذا المعنى قيل للسلطان العادل إنه ظل اللّٰه في أرضه لعباده يأوى إليه المظلوم و يأمن به الخائف الوجل و يأمن به السبل و ينتصر به الضعيف من القوی ١ و هذا هو سلطان اللّٰه و حجته التي لا تخلو الأرض منه إلى أن تقوم الساعة. ٢
:
· /bihar/3/306/