الباء ظرفية و يحتمل أيضا تنازع الوقوع و البلوغ في قوله إلى علوك فأنت الذي لا تتناهى أي ليس لمعرفتك و معرفة صفاتك حدود تنتهي إليها أو لعلمك و قدرتك و رحمتك و غيرها نهاية تقف عندها و المراد بالعيون الجواسيس أو بالفتح بمعنى حديد البصر إن ساعده الاستعمال و إذا حمل على العيون جمع العين بمعنى الباصرة فإسناد العبارة إليها مجازي و يحتمل أن تكون العبارة متعلقة بقوله لا تتناهى على اللف و النشر غير المرتب و شمخ علا و طال و الغور القعر من كل شي ء أي ارتفعت عن أن يدرك كنه ذاتك و صفاتك بالوصول إلى غور الأفكار و نهايتها بسبب جبروت و عظمة ذاتية توجب الفخر.
«28»-يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليهما السلام يَقُولُ مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ وَصَفَهُ بِالْمَكَانِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ مَا نَهَى عَنْهُ فَهُوَ كَاذِبٌ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ
«29»-يد، التوحيد الْفَامِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ أَنْكَرَ قُدْرَتَهُ فَهُوَ كَافِرٌ.
«30»-يد، التوحيد الْفَامِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُشْبِهُ شَيْئاً وَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْ ءٌ وَ كُلُّ مَا وَقَعَ فِي الْوَهْمِ فَهُوَ بِخِلَافِهِ.
قال الصدوق رحمه اللّٰه الدليل على أن اللّٰه سبحانه لا يشبه شيئا من خلقه من جهة من الجهات أنه لا جهة لشي ء من أفعاله إلا محدثة و لا جهة محدثة إلا و هي تدلّ على حدوث من هي له فلو كان اللّٰه جل ثناؤه يشبه شيئا منها لدلت على حدوثه من حيث دلت على حدوث من هي له إذ المتماثلان في العقول يقتضيان حكما واحدا من حيث تماثلا منها و قد قام الدليل على أن اللّٰه عز و جل قديم و محال أن يكون قديما من جهة حادثا من أخرى و من الدليل على أن اللّٰه تبارك و تعالى قديم أنه لو كان حادثا لوجب
:
· /bihar/3/299/