وَ حَصِرَتِ الْأَلْبَابُ عِنْدَ ذِكْرِ أَزَلِيَّتِهِ وَ تَحَيَّرَتِ الْعُقُولُ فِي أَفْلَاكِ مَلَكُوتِهِ.
«25»-وَ رُوِیَ عَنْهُ أَيْضاً عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: اتَّقُوا أَنْ تُمَثِّلُوا بِالرَّبِّ الَّذِي لَا مِثْلَ لَهُ أَوْ تُشَبِّهُوهُ مِنْ خَلْقِهِ أَوْ تُلْقُوا عَلَيْهِ الْأَوْهَامَ أَوْ تُعْمِلُوا فِيهِ الْفِكَرَ وَ تَضْرِبُوا لَهُ الْأَمْثَالَ أَوْ تَنْعَتُوهُ بِنُعُوتِ الْمَخْلُوقِينَ فَإِنَّ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاراً.
«26»-يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُحَسُّ وَ لَا يُجَسُّ وَ لَا يُمَسُّ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ وَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْوَهْمُ وَ لَا تَصِفُهُ الْأَلْسُنُ فَكُلُّ شَيْ ءٍ حَسَّتْهُ الْحَوَاسُّ أَوْ جَسَّتْهُ الْجَوَاسُّ ١ أَوْ لَمَسَتْهُ الْأَيْدِي فَهُوَ مَخْلُوقٌ وَ اللَّهُ هُوَ الْعَلِيُّ حَيْثُ مَا يُبْتَغَى يُوجَدُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كَانَ لَمْ يُوجَدْ لِوَصْفِهِ كَانَ ٢ بَلْ كَانَ أَزَلًا كَانَ كَائِناً ٣ لَمْ يُكَوِّنْهُ مُكَوِّنٌ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَلْ كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا فَكَانَتْ كَمَا كَوَّنَهَا عَلِمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ كَانَ إِذْ لَمْ يَكُنْ شَيْ ءٌ وَ لَمْ يَنْطِقْ فِيهِ نَاطِقٌ فَكَانَ إِذْ لَا كَانَ.
بيان: نفي كان إما لإشعاره بالحدوث كما مر أو لعدم كونه زمانيا بناء على أن الزمان يخص المتغيرات و يدل الخبر علی حدوث العالم.
«27»-يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ: إِلَهِي تَاهَتْ أَوْهَامُ الْمُتَوَهِّمِينَ وَ قَصُرَ طُرَفُ الطَّارِفِينَ وَ تَلَاشَتْ أَوْصَافُ الْوَاصِفِينَ وَ اضْمَحَلَّتْ أَقَاوِيلُ الْمُبْطِلِينَ عَنِ الدَّرْكِ لِعَجِيبِ شَأْنِكَ أَوِ الْوُقُوعِ بِالْبُلُوغِ إِلَى عُلُوِّكَ فَأَنْتَ الَّذِي لَا تَتَنَاهَى وَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْكَ عُيُونٌ بِإِشَارَةٍ وَ لَا عِبَارَةٍ هَيْهَاتَ ثُمَّ هَيْهَاتَ يَا أَوَّلِيُّ يَا وَحْدَانِيُّ يَا فَرْدَانِيُّ شَمَخْتَ فِي الْعُلُوِّ بِعِزِّ الْكِبْرِ وَ ارْتَفَعْتَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ غَوْرَةٍ وَ نِهَايَةٍ بِجَبَرُوتِ الْفَخْرِ.
بيان: أو الوقوع أي عليك و يحتمل تعلق قوله بالبلوغ بالوقوع بأن تكون
:
· /bihar/3/298/