Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ٢٨٤

و يحتمل أن يكون المراد بها أولا أيضا الامتداد فيكون مجرورا أي بلا امتداد زماني و يحتمل أن يكون المراد بها ثانيا أيضا النهاية أي كل ما توهمت أنه غاية له فهو موجود بعده و لا ينتهي إليه وجوده فكل غاية أي امتداد أو نهاية ينقطع عنه لوجوده تعالى قبله و بعده فهو منتهى كل غاية أي بعدها أو هو علة لها و إليه ينتهي وجودها فكيف تكون غاية له و يحتمل أن يكون المراد بالغايات نهايات أفكار العارفين فإنها منقطعة عنه لا تصل إليه و بكونه منتهى كل غاية أنه منتهى رغبات الخلائق و حاجاتهم و يمكن أن يحمل الغاية في الأخيرتين على العلة الغائية أيضا و اللّٰه يعلم.

«2»-مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ ١ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ جَلَّ وَ عَزَّ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ فَقَالَ الْأَوَّلُ لَا عَنْ أَوَّلٍ قَبْلَهُ وَ لَا عَنْ بَدْءٍ سَبَقَهُ وَ آخِرٌ لَا عَنْ نِهَايَةٍ كَمَا يُعْقَلُ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَكِنْ قَدِيمٌ أَوَّلٌ آخِرٌ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ بِلَا بَدْءٍ وَ لَا نِهَايَةٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحُدُوثُ وَ لَا يُحَوَّلُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ خَالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ.

بيان: لا عن أول قبله أي لا مبتدأ عن أول يكون قبله زمانا و لا عن بدء على وزن فعل أو بدي ء على وزن فعيل أي مبتدإ سبقه رتبة بالعلية و قوله لا عن نهاية أي لا معها مجازا و يحتمل أن تكون عن تعليلية أي ليست آخريته بسبب أن له نهاية بعد نهاية غيره و قوله لا يقع عليه الحدوث ناظر إلى الأول و قوله عليه السلام: و لا يحول من حال إلى حال ناظر إلى الآخر أي آخريته بأنه أبدي بجميع صفاته لا يعتريه تغير في شي ء من ذلك و سيأتي تحقيقه في باب الأسماء.

«3»-ج، الإحتجاج سَأَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَتَى كَانَ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ أَخْبِرْنِي أَنْتَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى أُخْبِرَكَ مَتَى كَانَ ٢ سُبْحَانَ مَنْ

(١)1- بالباء الموحدة و الالف و النون المخففة، عده الشيخ في رجاله من أصحاب السجّاد و الصادقين عليهم السلام، و ظاهره كونه اماميا الا أنّه مجهول.
(٢)2- لان ما يصحّ أن يسأل عن وجوده «بمتی» يصح أن يسأل عن عدمه أيضا بذلك، فما لا يصحّ أن يسأل عن عدمه بمتی، لا يصحّ أن يسأل عن وجوده أيضا بذلك. و اللّٰه تبارك و تعالى حيث لم يكن زمانيا- بل يكون وجوده أزليا غير مسبوق بالعدم و أبديا غير ملحوق به- فلا يصحّ أن يسأل عن وجوده أو عدمه بمتی.

:  · /bihar/3/284/