باب 12 إثبات قدمه تعالى و امتناع الزوال عليه
«1»-لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ ١ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: جَاءَ حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّكَ فَقَالَ لَهُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى يُقَالَ مَتَى كَانَ كَانَ رَبِّي قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَ يَكُونُ بَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ وَ لَا غَايَةَ وَ لَا مُنْتَهَى لِغَايَتِهِ انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عَنْهُ فَهُوَ مُنْتَهَى كُلِّ غَايَةٍ.
ج، الإحتجاج مُرْسَلًا بِزِيَادَةِ قَوْلِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَنَبِيٌّ أَنْتَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله.
يد، التوحيد بالإسناد المتقدم مع تلك الزيادة و قال الصدوق بعده يعنى بذلك عبد طاعة لا غير ذلك.
بيان: لما كان متى كان سؤالا عن الزمان المخصوص من بين الأزمنة لوجوده و لا يصح فيما لا اختصاص لزمان به أجابه عليه السلام بقوله متى لم يكن حتى يقال متى كان و نبه على بطلان الاختصاص الذي أخذ في السؤال ثم بيّن عليه السلام سرمديته فقال كان ربي قبل القبل أي هو قبل كل ما هو قبل شي ء و لا قبل بالنسبة إليه و بعد كل ما هو بعد شي ء و لا شي ء بعده أو هو قبل الموصوف بالقبلية و البعدية لذاته أي الزمان و بعده بلا زمان إذ هو مبدأ كل شي ء و غاية له و الغاية نهاية الامتداد و قد يطلق علی نفس الامتداد و المعنى أنه لا غاية لوجوده و سائر كمالاته أزلا و أبدا و لعل المراد بها ثانيا نفس الامتداد أي ليس لما يتوهم له من الامتداد نهاية.
:
· /bihar/3/283/