Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 3 ١٨٠

لها لانتسابها عندك إلى النجوم فلا بد من أن يكونا معلولي علة واحدة و بأحد هذين التقريرين يثبت اتحاد خالق السماء و خالق هذه الأمور السابقة لاحتياج ما على الأرض من الخلق إلى السماء و ما فيها من النجوم و إليه أشار عليه السلام بقوله و إنه لو لا السماء و ما فيها لهلك ذرء الأرض هذا ما أحاط به نظري العاثر و سيأتي في تضاعيف كلامه عليه السلام توضيح ما قلناه و التصريح ببعض ما قررناه و اللّٰه يعلم و حججه عليه السلام حقائق كلامهم و دقائق مرامهم ثم لا يتوهم متوهم من كلامه عليه السلام أن للنجوم تأثيرا فإنه ظاهر أنه عليه السلام إنما ذكرها إلزاما عليه و مماشاة معه لإتمام الحجة عليه ١بل لا يمكن الاستدلال على سعودها و نحوسها و كونها علامات للكائنات أيضا بهذا الوجه لكن ظاهره أن لها سعادة و نحوسة و أنها علامات و سيأتي القول في ذلك مفصلا في كتاب السماء و العالم.

متن: قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ الْخَالِقَ وَاحِدٌ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ لِأَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَنِي بِحُجَّةٍ ظَهَرَتْ لِعَقْلِي وَ انْقَطَعَتْ بِهَا حُجَّتِي وَ مَا أَرَى يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ وَاضِعُ هَذَا الْحِسَابِ وَ مُعَلِّمُ هَذِهِ النُّجُومِ وَاحِداً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ لِأَنَّهَا فِي السَّمَاءِ وَ لاَ مَعَ ذَلِكَ يَعْرِفُ مَا تَحْتَ الْأَرْضِ مِنْهَا إِلاَّ مُعَلِّمُ مَا فِي السَّمَاءِ مِنْهَا وَ لَكِنْ لَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ سَقَطَ أَهْلُ الْأَرْضِ عَلَى هَذَا الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ حَتَّى اتَّفَقَ حِسَابُهُمْ عَلَى مَا رَأَيْتَ مِنَ الدِّقَّةِ وَ الصَّوَابِ فَإِنِّي لَوْ لَمْ أَعْرِفْ مِنْ هَذَا الْحِسَابِ مَا أَعْرِفُهُ لَأَنْكَرْتُهُ وَ لَأَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ بَاطِلٌ فِي بَدْءِ الْأَمْرِ فَكَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ قُلْتُ فَأَعْطِنِي مَوْثِقاً إِنْ أَنَا أَعْطَيْتُكَ مِنْ قِبَلِ هَذِهِ الْإِهْلِيلَجَةِ الَّتِي فِي يَدِكَ وَ مَا تَدَّعِي مِنَ اَلطِّبِّ الَّذِي هُوَ صِنَاعَتُكَ وَ صِنَاعَةُ آبَائِكَ حَتَّى يَتَّصِلَ الْإِهْلِيلَجَةُ وَ مَا يُشْبِهُهَا مِنَ الْأَدْوِيَةِ بِالسَّمَاءِ لَتُذْعِنَنَّ بِالْحَقِّ وَ لَتُنْصِفَنَّ مِنْ نَفْسِكَ قَالَ ذَلِكَ لَكَ قُلْتُ هَلْ كَانَ النَّاسُ عَلَى حَالٍ وَ هُمْ لاَ يَعْرِفُونَ اَلطِّبَّ وَ مَنَافِعَهُ مِنْ هَذِهِ الْإِهْلِيلَجَةِ وَ أَشْبَاهِهَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمِنْ أَيْنَ اهْتَدَوْا لَهُ قَالَ بِالتَّجْرِبَةِ وَ طُولِ الْمُقَايَسَةِ قُلْتُ فَكَيْفَ خَطَرَ

(١)1- ما ذكره رحمه اللّٰه بمعنى التأثير بنحو الاستقلال حق،و أمّا أصل التأثير بمعنی وجود رابطة السببية و المسببية بين هذه الأشياء فهو ممّا بنی عليه كلامه عليه السلام من أوله إلى آخره كما هو ظاهر.ط.

:  · /bihar/3/180/