Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 مقدمة الناشر ٣٣

كتابه (نفحات اللاهوت في لعن الجبت و الطاغوت) قد أدّی المطلب حقّه، و أنجز وعده، و قد طبع كرارا.

قال العلّامة المجلسي في رسالته في الاعتقادات و السير و السلوك- المطبوعة سنة 1321 ه ذيل كتاب التوحيد: 493: و أمّا إنكار ما علم ضرورة من مذهب الإماميّة فهو يلحق فاعله بالمخالفين و يخرجه عن التديّن بدين الأئمّة الطاهرين صلوات اللّٰه عليهم أجمعين؛ كإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام و فضلهم و علمهم و وجوب طاعتهم و فضل زيارتهم .. الى أن قال: و أمّا مودّتهم و تعظيمهم في الجملة فمن ضروريات دين الإسلام و منكره كافر ..

و قال في بحاره: 72/ 108- 109: اعلم أنّه كما يطلق المؤمن و المسلم على معان- كما عرفت- فكذلك يطلق المنافق على معان؛ منها: أن يظهر الإسلام و يبطن الكفر، و هو المعنی المشهور، و منها: الرياء، و منها: أن يظهر الحبّ و يكون في الباطن عدوّا، أو يظهر الصلاح و يكون في الباطن فاسقا، و قد يطلق على من يدّعي الإيمان و لم يعمل بمقتضاه و لم يتّصف بالصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن عليها، فكان باطنه مخالفا لظاهره .. الى آخره.

و قال في بحاره: 23/ 390- كتاب الإمامة تحت عنوان تذنيب-: اعلم أنّ إطلاق لفظ الشرك و الكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين و الأئمّة من ولده عليهم السلام، و فضّل عليهم غيرهم يدلّ على أنّهم كفّار مخلّدون في النار ..

الجمع بين الآيات و الأخبار

أقول: هنا مباحث شريفة و دقيقة أعرضنا عنها و اقتصرنا على ما أورده المصنّف طاب ثراه في بحار الأنوار: 8/ 363- 374 (كتاب العدل و المعاد)، و نقلناه بنصّه لما فيه من أهميّة، قال:

تذييل: اعلم أنّ الذي يقتضيه الجمع بين الآيات و الأخبار أنّ الكافر المنكر لضروريّ من ضروريّات دين الإسلام مخلّد في النار، لا يخفّف عنه

:  · /bihar/29/fm-33/