Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 مقدمة الناشر ٣٢

الأوّلين و الآخرين، و أنّ اللّٰه عزّ و جلّ يغضب لغضبها و يرضی لرضاها، و أنّها خرجت من الدنيا ساخطة على ظالمها و غاصبها و مانعي إرثها.

و قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: فاطمة بضعة منّي، من آذاها فقد آذاني، و من غاظها فقد غاظني، و من سرّها فقد سرّني.

و قال صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم: فاطمة بضعة منّی، و هي روحي التي بين جنبيّ، يسوؤني ما ساءها و يسرّني ما سرّها.

و اعتقادنا في البراءة أنّها واجبة من الأوثان الأربعة، و الإناث الأربع، و من جميع أشياعهم و أتباعهم، و أنّهم شرّ خلق اللّٰه عزّ و جلّ، و لا يتمّ الإقرار باللّٰه و برسوله و بالأئمّة عليهم السلام إلّا بالبراءة من أعدائهم.

و قال شيخنا المفيد قدّس اللّٰه سرّه في كتاب المسائل (كما أورده العلّامة المجلسي في بحاره: 8/ 366 و 23/ 390): اتّفقت الإماميّة على أنّ من أنكر إمامة أحد من الأئمّة و جحد ما أوجبه اللّٰه تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضالّ مستحقّ للخلود في النار.

و قال في موضع آخر منه: اتّفقت الإماميّة على أنّ أصحاب البدع كلّهم كفّار و أنّ على الإمام أن يستتيبهم عند التمكّن بعد الدعوة لهم و إقامة البيّنة عليهم، فإن تابوا من بدعهم و صاروا الى الصواب و إلّا قتلهم لردّتهم عن الإيمان، و أنّ من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار.

و للسيّد المرتضى علم الهدى في كتابه الانتصار: 231- 233 بحث جامع في المقام جاء فيه: .. و الذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة، و أيضا فإنّ الإمام عندنا يجب معرفته و تلزم طاعته كوجوب المعرفة بالنبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم و لزوم طاعته كالمعرفة باللّٰه تعالى، و كما أنّ جحد تلك المعارف و التشكيك فيها كفر، و كذلك هذه المعارف ... الى آخر كلامه علا مقامه.

و لعلّ شيخنا المعظّم الشهيد المحقّق الكركي (المتوفّى سنة 940 ه) في

:  · /bihar/29/fm-32/