Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٨١

عَلَيْكُمْ بِآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، فَإِنَّهُمُ الْقَادَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَ الدُّعَاةُ إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَيْكُمْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَوَ اللَّهِ لَقَدْ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ وَ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِرَاراً جَمَّةً مَعَ نَبِيِّنَا، كُلَّ ذَلِكَ يَأْمُرُنَا بِهِ وَ يُؤَكِّدُهُ عَلَيْنَا، فَمَا بَالُ الْقَوْمِ عَرَفُوا فَضْلَهُ فَحَسَدُوهُ؟! وَ قَدْ حَسَدَ قَابِيلُ هَابِيلَ ١ فَقَتَلَهُ، وَ كُفَّاراً قَدِ ارْتَدَّتْ أُمَّةُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَأَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ (كَأَمْرِ) ٢ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ؟! وَيْحَكُمْ مَا أَنَا ٣ وَ أَبُو فُلَانٍ وَ فُلَانٍ؟! أَ جَهِلْتُمْ أَمْ تَجَاهَلْتُمْ، أَمْ حَسَدْتُمْ ٤ أَمْ تَحَاسَدْتُمْ؟ وَ اللَّهِ لَتَرْتَدُّنَّ كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، يَشْهَدُ الشَّاهِدُ عَلَى النَّاجِي بِالْهَلَكَةِ، وَ يَشْهَدُ الشَّاهِدُ عَلَى الْكَافِرِ ٥ بِالنَّجَاةِ.

أَلَا وَ إِنِّی أَظْهَرْتُ أَمْرِي، وَ سَلَّمْتُ لِنَبِيِّي، وَ تَبِعْتُ ٦ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ، وَ قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ إِمَامَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ.

بيان: عال: أي افتقر ٧.

و طاش السّهم: أي زال و مال عن الهدف ٨.

و قال في النهاية: في حديث سلمان: و إن أبيتم نابذناكم على سواء، أي:

(١)1- في المصدر: هابيل قابيل.
(٢)2- في مطبوع البحار: كما أمر، و المثبت من المصدر.
(٣)3- في المصدر: ما لنا.
(٤)4- في (ك): أ تجاهلتم؟ أ حسدتم؟.
(٥)5- في مطبوع البحار: و الكافرين.
(٦)6- في المصدر: و اتّبعت.
(٧)7- انظر: مجمع البحرين 5- 432، الصحاح 5- 1779، القاموس 4- 22.
(٨)8- صرّح بذلك في لسان العرب 6- 313، و انظر: مجمع البحرين 4- 140، الصحاح 3 1009.

:  · /bihar/29/81/