Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٤٦

كانت حقّا له، و إنّه كان مظلوما فيها، فلو كان عليه السلام يرى إمامتهم حقّا و خلافتهم صحيحة و مع ذلك يتألّم و يتظلّم و يقول إنّما طلبت حقّا لي و أنتم تحولون بيني و بينه، و يصرّح بأنّه لو كان له أعوان لقاتلهم و لم يقعد عن طلب حقّه، لزمه إنكار الحقّ و الردّ علی اللّٰه و على رسوله صلّى اللّٰه عليه و آله، و الحسد ١ عليهم ب ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، و الجمهور- مع علوّ درجتهم في النصب- لا يمكنهم التزام ذلك، فبعد ثبوت التألّم و التظلّم لا تبقى لأحد شبهة في أنّه عليه السلام كان معتقدا لبطلان خلافتهم، و قد تواترت الأخبار بيننا و بينهم في أنّه عليه السلام لم يفارق الحقّ و لم يفارقه- كما سيأتي في أبواب فضائله عليه السلام- ٢ و قد اعترف ابن أبی الحديد ٣ و غيره بصحّة هذا الخبر بل تواتره.

و قَالَ الشَّهْرَسْتَانِيُّ ٤ فِي جَوَابِ اسْتِدْلَالِ الْعَلَّامَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ

بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ مَا دَارَ ٥ ..

و غيره ممّا سبق ما هذا لفظه: إنّ هذا شی ء لا يرتاب فيه حتى يحتاج إلى دليل.

و حديث الثقلين أيضا متواتر كما ستعرف في بابه ٦، و هو كاف في هذا الباب.

و هل كان غصبهم الخلافة و صرفها عن أهل بيت النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله

(١)1- لعلّها تقرأ في (س): الحقد.
(٢)2- بحار الأنوار 38- 26- 40.
(٣)3- في شرحه على نهج البلاغة 2- 297.
(٤)4- شرح كشف الحقّ.
(٥)5- نهج الحقّ و كشف الصّدق 1- 224، و عد له مصادر في الغدير 10- 48. وقال الشهرستاني في الملل والنحل : ٢٧ : .. وبالجملة كان علی رضی اللّٰه عنه مع الحق والحق معه. وانظر : أسد الغابة ٤ _ ٢٠ ، السيرة النبوية لابن هشام ٢ _ ١٠٠ ، تاريخ الطبري ٢ _ ١٩٧ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢ _ ٥٦١ و ٣ _ ٢٣٦ ، الفصول المهمة : ٣٨ ، وغيرها.
(٦)6- بحار الأنوار 23- 104- 166، و 5- 68، و انظر: إحقاق الحقّ 4- 436- 443، 6- 341 344، و 7- 472، و 9- 309- 375، و غيرها.

:  · /bihar/29/646/