كانت حقّا له، و إنّه كان مظلوما فيها، فلو كان عليه السلام يرى إمامتهم حقّا و خلافتهم صحيحة و مع ذلك يتألّم و يتظلّم و يقول إنّما طلبت حقّا لي و أنتم تحولون بيني و بينه، و يصرّح بأنّه لو كان له أعوان لقاتلهم و لم يقعد عن طلب حقّه، لزمه إنكار الحقّ و الردّ علی اللّٰه و على رسوله صلّى اللّٰه عليه و آله، و الحسد ١ عليهم ب ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، و الجمهور- مع علوّ درجتهم في النصب- لا يمكنهم التزام ذلك، فبعد ثبوت التألّم و التظلّم لا تبقى لأحد شبهة في أنّه عليه السلام كان معتقدا لبطلان خلافتهم، و قد تواترت الأخبار بيننا و بينهم في أنّه عليه السلام لم يفارق الحقّ و لم يفارقه- كما سيأتي في أبواب فضائله عليه السلام- ٢ و قد اعترف ابن أبی الحديد ٣ و غيره بصحّة هذا الخبر بل تواتره.
و قَالَ الشَّهْرَسْتَانِيُّ ٤ فِي جَوَابِ اسْتِدْلَالِ الْعَلَّامَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ
بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ مَا دَارَ ٥ ..
و غيره ممّا سبق ما هذا لفظه: إنّ هذا شی ء لا يرتاب فيه حتى يحتاج إلى دليل.
و حديث الثقلين أيضا متواتر كما ستعرف في بابه ٦، و هو كاف في هذا الباب.
و هل كان غصبهم الخلافة و صرفها عن أهل بيت النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله
:
· /bihar/29/646/