Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٣٨

فِيهَا ١ إِرْبَهُ ٢، وَ لَتَكُونَنَّ شَاهِداً ذَلِكَ ٣ يَا عَبْدَ اللَّهِ، ثُمَّ يَتَبَيَّنُ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ، وَ يَعْلَمُ الْعَرَبُ صِحَّةَ رَأْيِ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ صَرَفُوكَهَا عَنْهُ بَادِئَ بَدْءٍ، فَلَيْتَنِي أَرَاكُمْ بَعْدِي- يَا عَبْدَ اللَّهِ- إِنَّ الْحِرْصَ مُحَرَّمَةٌ، وَ إِنَّ الدُّنْيَا ٤ كَظِلِّكَ كُلَّمَا هَمَمْتَ بِهِ ازْدَادَ عَنْكَ بُعْداً..

قَالَ: وَ نَقَلْتُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَمَالِي مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ ٥.

وَ رَوَی- أَيْضاً ٦

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ إِلَى الشَّامِ ٧ فَانْفَرَدَ يَوْماً يَسِيرُ عَلَى بَعِيرِهِ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَشْكُو إِلَيْكَ ابْنَ عَمِّكَ، سَأَلْتُهُ أَنْ يَخْرُجَ مَعِي فَلَمْ يَفْعَلْ، وَ لَا أَزَالُ أَرَاهُ وَاجِداً، فَبِمَا ٨ تَظُنُّ مَوْجِدَتَهُ ٩؟.

قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّكَ لَتَعْلَمُ.

قَالَ: أَظُنُّهُ لَا يَزَالُ كَئِيباً لِفَوْتِ الْخِلَافَةِ.

قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَرَادَ الْأَمْرَ لَهُ.

فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! وَ أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ١٠ فَكَانَ مَا ذَا إِذَا لَمْ يُرِدِ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا أَرَادَ أمر (أَمْراً) ١١ وَ أَرَادَ اللَّهُ غَيْرَهُ، نَفَذَ مُرَادُ اللَّهِ وَ لَمْ يَنْفُذْ مُرَادُ رَسُولِ اللَّهِ، أَ وَ كُلَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ

(١)1- في المصدر: منها.
(٢)2- الإرب: الحاجة، كما في الصّحاح 1- 87.
(٣)3- لا توجد: ذلك، في (س).
(٤)4- في المصدر: دنياك.
(٥)5- شرح النّهج لابن أبي الحديد 12- 81، بتصرف.
(٦)6- شرح ابن أبی الحديد على النّهج 12- 78- 79، بتصرف، و فيه: و روی ابن عبّاس قال: ..
(٧)7- في المصدر: في إحدی خرجاته.
(٨)8- في المصدر: فيم ..
(٩)9- في مطبوع البحار: بوجدته.
(١٠)10- في المصدر زيادة هنا: الأمر له ..
(١١)11- كذا، و في شرح النّهج: أراد أمرا. و هو الصّحيح.

:  · /bihar/29/638/