Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٣٦

«52»-وَ ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ الْعِقْدِ ١، وَ أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِ الْأَوَائِلِ ٢ فِي الْخُطْبَةِ الَّتِي خَطَبَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَقِيبَ مُبَايَعَةِ النَّاسِ لَهُ- وَ هِيَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا- فَقَالَ، بَعْدَ إِشَارَاتٍ ظَاهِرَةٍ وَ بَاطِنَةٍ إِلَی التَّأَلُّمِ مِمَّنْ تَقَدَّمَهُ وَ مِمَّنْ وَافَقَهُمْ- مَا هَذَا لَفْظُهُ-: وَ قَدْ كَانَتْ أُمُورٌ مِلْتُمْ فِيهَا عَنِ الْحَقِّ مَيْلًا كَثِيراً كُنْتُمْ فِيهَا غَيْرَ مَحْمُودِينَ.

و قال ابن عبد ربّه: لم تكونوا فيها محمودين.،

أما إنّي لو أشاء أن أقول لقلت عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ، سبق الرجلان و قام ٣ الثالث كالغراب همّته بطنه، ويله! لو قصّ جناحاه و قطع رأسه لكان خيرا له، انظروا فإن أنكرتم فأنكروا و إن عرفتم فاعرفوا ..

ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِهَا مَا هَذَا لَفْظُهُ- عَلَى مَا حَكَاهُ صَاحِبُ كِتَابِ الْعِقْدِ-: أَلَا إِنَّ الْأَبْرَارَ مِنْ ٤ عِتْرَتِي وَ أَطَايِبِ أَرُومَتِي أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُهُمْ كِبَاراً، أَلَا وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْنَا، وَ بِحُكْمِ اللَّهِ حَكَمْنَا، وَ مِنْ قَوْلِ صَادِقٍ سَمِعْنَا، فَإِنْ تَتَّبِعُوا آثَارَنَا تَهْتَدُوا بِبَصَائِرِنَا، مَعَنَا رَايَةُ الْحَقِّ مَنْ تَبِعَهَا لَحِقَ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا غَرِقَ، أَلَا وَ بِنَا يُرَدُّ تِرَةُ ٥ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَ بِنَا تُخْلَعُ رِبْقَةُ الذُّلِّ مِنْ أَعْنَاقِهِمْ، وَ بِنَا فُتِحَ، وَ بِنَا يُخْتَمُ ٦.

أقول:و ممّا يؤيّد شكايته عليه السلام عنهم ما سيأتي من سوء معاشرتهم له عليه السلام و سعيهم في إطفاء نوره و إضمار ذكره.

(١)1- العقد الفريد 4- 66، في وسط خطبة.
(٢)2- الأوائل- القسم الأوّل-: 290.
(٣)3- في العقد: و نام.
(٤)4- لا توجد: من، في المصدر.
(٥)5- قال في القاموس 2- 152: الوتر- بالكسر و يفتح-: الذّحل .. كالترة. و في المصدر: بنا ترد ترة كلّ ..
(٦)6- العقد الفريد 4- 66- 67 باختلاف يسير (دار الكتب العلمية- بيروت: 4- 157).

:  · /bihar/29/636/