Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٣٣

الْمَسِيرَ إِلَى الْبَصْرَةِ، قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ- بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ-: .. إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اسْتَأْثَرَتْ عَلَيْنَا قُرَيْشٌ بِالْأَمْرِ، وَ دَفَعَتْنَا عَنْ حَقٍّ نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ النَّاسِ كَافَّةً، فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَ سَفْكِ دِمَائِهِمْ، وَ النَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ، وَ الدِّينُ يَمْخَضُ مَخْضَ ١ الْوَطْبِ ٢ يُفْسِدُهُ أَدْنَى وَهْنٍ، وَ يَعْتِكُهُ ٣ أَقَلُّ خُلْفٍ ٤، فَوُلِّيَ الْأَمْرَ قَوْمٌ لَمْ يَأْلُوا فِي أَمْرِهِمْ اجْتِهَاداً، ثُمَّ انْتَقَلُوا إِلَى دَارِ الْجَزَاءِ، وَ اللَّهُ وَلِيُّ تَمْحِيصِ سَيِّئَاتِهِمْ، وَ الْعَفْوِ عَنْ هَفَوَاتِهِمْ ٥.

«49»-وَ رَوَی- أَيْضاً ٦

، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنَادَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ مِنَ الْحِجَازِ أُرِيدُ الْعِرَاقَ فِي أَوَّلِ إِمَارَةِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَمَرَرْتُ بِمَكَّةَ فَاعْتَمَرْتُ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِذَا ٧ نُودِيَ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَ خَرَجَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُتَقَلِّداً سَيْفَهُ، فَشَخَصَتِ الْأَبْصَارُ نَحْوَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَی رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ

(١)1- في (س): يمحّض محض.
(٢)2- ورد في حاشية (ك) هنا ما يلي: و فيه: أنّه أتی بوطب فيه لبنّ .. الوطب: الزّقّ الّذي يكون فيه السّمن و اللّبن، و هو جلد الجذع فما فوقه، و جمعه أوطاب و وطاب، و منه حديث أم زرع: خرج أبو زرع و الأوطاب تمخض ليخرج زبدها. النّهاية. انظر : النهاية ٥ _ ٢٠٣. وسيأتي للمصنف قدّس سرّه بيان فيها.
(٣)3- في حاشية (ك): و عتك اللّبن و النّبيذ: اشتدّت حموضته. قاموس. انظر : القاموس ٣ _ ٣١٢. وسيأتي لها مزيد بيان : وقد تقرأ في (س) : يعكسه. وفی المصدر :يعكه.
(٤)4- في الغدير و (س): خلق. و ورد في حاشية (ك): خلف فم الصّائم خلوفا- من باب قعد-: تغيّرت ريحه .. و خلّفت الطّعام خلوفا: تغيّرت ريحه أو طعمه. مصباح المنير. انظر : المصباح المنير ١ _ ٢١٦ ، وفيه : وخلف الطعام : تغيرت ..
(٥)5- انظر: الغدير 9- 381 و قد حكاه عن شرح النّهج.
(٦)6- في شرح النّهج لابن أبي الحديد 1- 307، بتصرف.
(٧)7- في المصدر: إذ .. و هو الظّاهر.

:  · /bihar/29/633/