Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٣٢

عُثْمَانَ ١ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ الْجِبَالِ وَ الرِّمَالِ حَتَّى نَقْتُلَهُمْ أَوْ لَنُلْحِقَنَّ أَرْوَاحَنَا بِاللَّهِ، وَ السَّلَامُ.

فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ حَسَدِي لِلْخُلَفَاءِ، وَ إِبْطَائِي عَلَيْهِمْ، وَ النَّكِيرَ لِأَمْرِهِمْ ٢ فَلَسْتُ أَعْتَذِرُ مِنْ ذَلِكَ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَی غَيْرِكَ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) وَ اخْتَلَفَ الْأُمَّةُ، قَالَتْ قُرَيْشٌ: مِنَّا الْأَمِيرُ، وَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: بَلْ مِنَّا الْأَمِيرُ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) ٣ مِنَّا، وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْكُمْ، فَسَلَّمَتِ الْأَنْصَارُ لِقُرَيْشٍ الْوِلَايَةَ وَ السُّلْطَانَ، فَإِنَّمَا تَسْتَحِقُّهَا قُرَيْشٌ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) دُونَ الْأَنْصَارِ، فَنَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَقُّ بِهَذَا مِنْ غَيْرِنَا .. إِلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

وَ قَدْ كَانَ أَبُوكَ ٤ أَبُو سُفْيَانَ جَاءَنِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي بَايَعَ النَّاسُ فِيهِ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ، وَ أَنَا يَدُكَ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ، وَ إِنْ شِئْتَ لَأَمْلَأَنَّ الْمَدِينَةَ خَيْلًا وَ رَجِلًا عَلَى ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، فَلَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ، وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَبَاكَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَبَيْتُ عَلَيْهِ مَخَافَةَ الْفُرْقَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ تَعْرِفْ مِنْ حَقِّي مَا كَانَ أَبُوكَ يَعْرِفُهُ لِي فَقَدْ أَصَبْتَ رُشْدَكَ، وَ إِنْ أَبَيْتَ فَهَا أَنَا قَاصِدٌ إِلَيْكَ، وَ السَّلَامُ ٥..

«48»-وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ٦، عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

(١)1- كأنّ في المصدر سقط، إذ لا توجد فيه عبارة: علی قلّة الشّرح و البيان، و و اللّٰه الّذي لا إله إلّا هو لنطلبنّ قتلة عثمان ..
(٢)2- في المصدر زيادة و تغيير: و إبطائي عنهم، فأمّا الحسد فمعاذ اللّٰه أن يكون ذلك، و أمّا الإبطاء عنهم و الكره لأمرهم ..
(٣)3- توجد هنا زيادة: دون الأنصار، في (س).
(٤)4- في طبعة (س): أباك، و يمكن توجيه العبارة.
(٥)5- انظر: المستدرك للحاكم 3- 78، و الاستيعاب 4- 87، و كنز العمّال 3- 141 .. و غيرها.
(٦)6- في شرحه على النّهج 1- 308 (و في طبعة أخری: 1- 102) بتصرف.

:  · /bihar/29/632/