Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٢٠

و غالتهم السّبل .. أي أهلكتهم ١.

و وصلوا غير الرحم .. أي غير رحم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله.

و السبب الذي أمروا بمودّته أهل البيت عليهم السلام كما

قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: خَلَّفْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِي حَبْلَانِ مَمْدُودَانِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ٢.

كلّ ضارب في غمرة .. أي سائر في غمرة ٣ الضلالة و الجهالة.

قد ماروا في الحيرة .. أي تردّدوا و اضطربوا فيها ٤.

و المنقطع إلى الدّنيا: هو المنهمك في لذاتها ٥ و المفارق للدين هو الزاهد الذي يترك الدنيا للدنيا، أو يعمل على الضلالة و الردی، و سيأتي فيما سنورده من كتبه عليه السلام و غيرها ما هو صريح في الشكاية.

«30»-مِنْهَا ٦: مَا كَتَبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابٍ لَهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: وَ كِتَابُ اللَّهِ يَجْمَعُ لَنَا مَا شَذَّ عَنَّا ٧ وَ هُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ ٨: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ٩، وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ

(١)1- كما في القاموس 4- 26، و لسان العرب 11- 507، و غيرهما.
(٢)2- هذا الحديث قد مرّت مصادره منّا مجملا و جاء بألفاظ متعدّدة، و انظر أيضا: تفسير البرهان 1- 9 14، و الغدير 3- 65، 80، 297، و 6- 330 و 7- 176، و 10- 278 و غيرها.
(٣)3- كما في مجمع البحرين 2- 104، و الصحاح 1- 168.
(٤)4- ذكره في القاموس 2- 136، و لسان العرب 5- 186، و غيرهما.
(٥)5- قال في مجمع البحرين 4- 381: و فلان منقطع إلى فلان .. أي لم يأنس بغيره، و جاء في تاج العروس 5- 476: و انقطع فلان إلی فلان: إذا انفرد بصحبته خاصّة، و هو مجاز.
(٦)6- نهج البلاغة- محمّد عبده- 3- 32- 34، و صبحي صالح: 387- 388، ضمن كتاب رقم 28 بإسقاط فقرة عند النّقل.
(٧)7- جاء في مجمع البحرين 3- 182 ما نصّه: في الحديث: الشّاذّ عنك يا عليّ في النّار .. أيّ المنفرد المعتزل عنك و لم يتبع أمرك و حكمك في النّار، يقال: شذّ عنه يشذّ شذوذا: انفرد عنه.
(٨)8- في نهج البلاغة- صبحي صالح-: سبحانه و تعالى.
(٩)9- الأنفال: 75.

:  · /bihar/29/620/