Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٦٠٠

«19»-نهج ١: قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَنَا حَقٌّ فَإِنْ أُعْطِينَاهُ ٢ وَ إِلَّا رَكِبْنَا أَعْجَازَ الْإِبِلِ وَ إِنْ طَالَ السُّرَى ٣.

و هذا القول ٤ من لطيف الكلام و فصيحه، و معناه إنّا إن لم نعط حقّنا كنّا أذلّاء، و ذلك أنّ الرّديف يركب عجز البعير، كالعبد و الأسير و من يجري مجراهما ٥.

«20»-نهج ٦: وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَ نَاظِرُ قَلْبِ اللَّبِيبِ بِهِ يُبْصِرُ أَمَدَهُ، وَ يَعْرِفُ غَوْرَهُ وَ نَجْدَهُ. دَاعٍ دَعَا، وَ رَاعٍ رَعَی، فَاسْتَجِيبُوا لِلدَّاعِي ٧، وَ اتَّبِعُوا الرَّاعِيَ، قَدْ خَاضُوا بِحَارَ الْفِتَنِ، وَ أَخَذُوا بِالْبِدَعِ دُونَ السُّنَنِ، وَ أَرَزَ الْمُؤْمِنُونَ، وَ نَطَقَ الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ، نَحْنُ الشِّعَارُ وَ الْأَصْحَابُ ٨، وَ الْخَزَنَةُ وَ الْأَبْوَابُ ٩، وَ لَا تُؤْتَى الْبُيُوتُ إِلَّا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً.

(١)1- نهج البلاغة- محمّد عبده- 4- 142، صبحي صالح: 472، الكلمة برقم: 22.
(٢)2- في (س): أعطينا.
(٣)3- إلی هنا كلامه عليه السّلام، و ما يأتي من السّيّد الرّضيّ- رحمه اللّٰه-.
(٤)4- لا يوجد: القول، في المصدر.
(٥)5- جاء أيضا في مجمع البحرين 4- 24، و قال في النهاية 3- 185: و منه حديث عليّ (عليه السلام) : لنا حق إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى .. الركوب على أعجاز الإبل شاق .. أي إن منعنا حقنا ركبنا مركب المشقة صابرين عليها وإن طال الأمد ، وقيل : ضرب أعجاز الإبل مثلا لتأخره عن حقه الذي كان يراه له وتقدم غيره عليه ، وإنه يصبر على ذلك وإن طال أمده.
(٦)6- نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 43- 45، صبحي صالح: 215- 216، خطبة 154.
(٧)7- في (ك): الدّاعي.
(٨)8- الشّعار ما يلي شعر الجسد من اللّباس. قاله في مجمع البحرين 3- 349، و المراد بطانة النّبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم.
(٩)9- في طبعة صبحي صالح من النّهج: و الأصحاب.

:  · /bihar/29/600/