قوله عليه السلام: في فترة.
الفترة: الانكسار و الضّعف و ما بين الرّسولين ١، و كنّى عليه السلام بها هنا عن أمر الجاهليّة .. أي إنّي لأخشى أن يكون أحوالكم في التعصّبات الباطلة و الأهواء المختلفة كأحوال أهل الجاهليّة.
قوله عليه السلام: ملتم فيها ميلة.
إشارة إلى ميلهم عنه عليه السلام إلى الخلفاء الثلاثة.
و قول ابن أبي الحديد ٢
إشارة إلى اختيارهم عثمان يوم الشورى- يبطله قوله عليه السلام: أمور و غير ذلك.
قوله عليه السلام: و لئن ردّ عليكم.
أي أحوالكم التي كانت أيّام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله.
قوله عليه السلام: و لو أشاء.
أي لو أشاء أن أقول فيما ملتم عن الحقّ و نبذتم الآخرة وراء ظهوركم بلفظ صريح لقلت، لكنّي طويت عن ذكره و أعرضت عنه لعدم المصلحة فيه ٣، و لم أصرّح بكفركم و ما يكون إليه مصير أمركم و ما أكننتم ٤ و أخفيتم في ضمائركم لذلك.
و قوله عليه السلام: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ
أي عفا عمّن تاب و أناب و رجع، و يحتمل أن يكون من الدعاء الشائع في أواخر الخطب، كقوله عليه السلام: غفر اللَّه لنا و لكم .. و أمثاله، و هذه الأدعية مشروطة بشرائط، و قيل:
يحتمل أن يكون المعنى لو أشاء أن أقول قولا يتضمّن العفو عنكم لقلت، لكنّي لا أقول ذلك، إذ لا مجال للعفو هنا، و لا يخفی بعده..
:
· /bihar/29/599/