Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٩٩

قوله عليه السلام: في فترة.

الفترة: الانكسار و الضّعف و ما بين الرّسولين ١، و كنّى عليه السلام بها هنا عن أمر الجاهليّة .. أي إنّي لأخشى أن يكون أحوالكم في التعصّبات الباطلة و الأهواء المختلفة كأحوال أهل الجاهليّة.

قوله عليه السلام: ملتم فيها ميلة.

إشارة إلى ميلهم عنه عليه السلام إلى الخلفاء الثلاثة.

و قول ابن أبي الحديد ٢

إشارة إلى اختيارهم عثمان يوم الشورى- يبطله قوله عليه السلام: أمور و غير ذلك.

قوله عليه السلام: و لئن ردّ عليكم.

أي أحوالكم التي كانت أيّام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله.

قوله عليه السلام: و لو أشاء.

أي لو أشاء أن أقول فيما ملتم عن الحقّ و نبذتم الآخرة وراء ظهوركم بلفظ صريح لقلت، لكنّي طويت عن ذكره و أعرضت عنه لعدم المصلحة فيه ٣، و لم أصرّح بكفركم و ما يكون إليه مصير أمركم و ما أكننتم ٤ و أخفيتم في ضمائركم لذلك.

و قوله عليه السلام: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ

أي عفا عمّن تاب و أناب و رجع، و يحتمل أن يكون من الدعاء الشائع في أواخر الخطب، كقوله عليه السلام: غفر اللَّه لنا و لكم .. و أمثاله، و هذه الأدعية مشروطة بشرائط، و قيل:

يحتمل أن يكون المعنى لو أشاء أن أقول قولا يتضمّن العفو عنكم لقلت، لكنّي لا أقول ذلك، إذ لا مجال للعفو هنا، و لا يخفی بعده..

(١)1- صرّح به في مجمع البحرين 3- 434، و الصحاح 2- 777، و غيرهما.
(٢)2- في شرحه على نهج البلاغة 10- 62، خطبة 179.
(٣)3- وضع في (ك) علی: فيه، ح، أي رمز نسخة بدل.
(٤)4- في (ك): اكتتم، و هي مشوّشة في الطبعتين.

:  · /bihar/29/599/