Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٥٢

وَ أَلْزَمَهُمْ بِقِلَّةِ الرِّضَا الشَّقَاءَ ١! وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ٢ فَالْآنَ- يَا ابْنَ عَبَّاسٍ- قُرِنْتُ بِابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ عَمْرٍو وَ عُتْبَةَ وَ الْوَلِيدِ وَ مَرْوَانَ وَ أَتْبَاعِهِمْ ٣، فَمَتَى اخْتَلَجَ فِي صَدْرِي وَ أُلْقِیَ فِي رُوعِي أَنَّ الْأَمْرَ يَنْقَادُ إِلَى دُنْيَا ٤ يَكُونُ هَؤُلَاءِ فِيهَا رُؤَسَاءَ ٥ يُطَاعُونَ فَهُمْ ٦ فِي ذِكْرِ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ يَثْلِبُونَهُمْ ٧ وَ يَرْمُونَهُمْ بِعَظَائِمِ الْأُمُورِ مِنْ أنك (إِفْكٍ) ٨ مُخْتَلِفٍ ٩، وَ حِقْدٍ قَدْ سَبَقَ وَ قَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ ١٠ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّ عَامَّةَ أَعْدَائِي مِمَّنْ أَجَابَ الشَّيْطَانَ ١١ عَلَيَّ وَ زَهَّدَ النَّاسَ فِيَّ، وَ أَطَاعَ هَوَاهُ فِيمَا يَضُرُّهُ ١٢ فِي آخِرَتِهِ وَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْغِنَی، وَ هُوَ الْمُوفِّقُ لِلرَّشَادِ وَ السَّدَادِ.

يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! وَيْلٌ لِمَنْ ظَلَمَنِي، وَ دَفَعَ حَقِّي، وَ أَذْهَبَ عَظِيمَ مَنْزِلَتِي، أَيْنَ كَانُوا أُولَئِكَ وَ أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ صَغِيراً لَمْ يُكْتَبْ عَلَيَّ صَلَاةٌ وَ هُمْ عَبَدَةُ الْأَوْثَانِ، وَ عُصَاةُ الرَّحْمَنِ، وَ بِهِمْ تُوقَدُ ١٣ النِّيرَانُ؟! فَلَمَّا قَرُبَ إِصْعَارُ الْخُدُودِ، وَ إِتْعَاسُ الْجُدُودِ ١٤، أَسْلَمُوا كَرْهاً، وَ أَبْطَنُوا غَيْرَ مَا أَظْهَرُوا، طَمَعاً فِي أَنْ

(١)1- في (س) نسخة: الشّقاق، و في المصدر: الشفاق.
(٢)2- مريم: 84.
(٣)3- في المصدر زيادة: و صار معهم في الحديث.
(٤)4- في كشف اليقين: أنّ الانقياد إلى ربّنا، بدلا من: أنّ الأمر .. إلی آخره.
(٥)5- لا توجد: رؤساء، في المصدر.
(٦)6- في المصدر: فيهم.
(٧)7- في كشف اليقين: يسلبونهم.
(٨)8- كذا، و الصّحيح: إفك.
(٩)9- خ. ل: مختلق، كذا في المصدر.
(١٠)10- في المصدر: من أنّك مختلق و عقد قد سبق و لقد علم المحفوظون.
(١١)11- في كشف اليقين: و من حارب الشّيطان. أقول: الظّاهر زيادة الواو و كون الشّيطان منصوبا بنزع الخافض .. أيّ من حارب للشّيطان علىّ.
(١٢)12- في المصدر: في نصرته.
(١٣)13- في كشف اليقين: و لهم يوقد.
(١٤)14- في كشف اليقين: و إصغار الحدود.

:  · /bihar/29/552/