العلامة محمد باقر المجلسي
29
٥٤٧
عَلَيْهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ! لَوِ اطَّرَدَتْ ١ مَقَالَتُكَ مِنْ حَيْثُ أَفْضَيْتَ. فَقَالَ لَهُ ٢: هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ.
أهل السّواد: ساكنو القرى ٣، و تسمّی القرى سوادا لخضرتها بالزرع و الأشجار، و العرب تسمّی الأخضر: أسود.
و ناوله: أعطاه ٤.
و يحتمل أن يكون اطّردت- على صيغة الخطاب من باب الإفعال- و نصب المقالة على المفعوليّة أو على صيغة المؤنّث الغائب من باب الافتعال، و رفع المقالة على الفاعليّة، و الجزاء محذوف .. أي كان حسنا، و كلمة لو للتمنّي، و قد مرّ ٥
(١)1- قال في الصّحاح 2- 502: و اطّرد الشّی ء: تبّع بعضه بعضا و جری. و قال- قبل ذلك-: و فلان أطرده السّلطان .. أيّ أمره بإخراجه عن بلده.
(٢)2- لا توجد في (س): له. و قد وضع عليها رمز نسخة بدل في (ك).
(٣)3- قال الجوهريّ في الصحاح 2- 492: سواد الكوفة و البصرة: قراهما، و قال في القاموس 1- 304:سواد البلدة : قراها. وقال ابن ميثم في شرحه على النهج ١ _ ٢٦٩ : .. فأراد بأهل السواد سواد العراق.
(٤)4- كما جاء في الصحاح 5- 1837، و مجمع البحرين 5- 488، و غيرهما.
(٥)5- قد مرّ في صفحه: 504، قال في النهاية 2- 489: الشقشقة: الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه (أي من جانب فمه) و لا تكون إلّا للعربي .. و منه حديث عليّ (عليه السلام) في خطبة له: تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت. و مثله في مجمع البحرين 5- 195. و قال في الصحاح 4- 1503: و الشقشقة- بالكسر-: شی ء كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج. و مثله في القاموس 3- 251 و زاد فيه: و الخطبة الشقشقية العلوية لقوله لابن عبّاس ... الى آخره.
:
· /bihar/29/547/