Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٣٢

الأرض، و أسفّ الرّجل للأمر: إذا قاربه ١، و طرت .. أي ارتفعت استعمالا للكلّي في أكمل الأفراد بقرينة المقابلة.

و قال بعض الشارحين ٢: أي لكنّي طلبت الأمر إن كان المنازع فيه جليل القدر أو صغير المنزلة لأنّه حقّي و لم أستنكف من طلبه.

و الأظهر أنّ المعنى أنّي جريت معهم على ما جروا، و دخلت في الشورى مع أنّهم لم يكونوا نظراء لي، و تركت المنازعة للمصلحة أو الأعمّ من ذلك بأنّ تكلّمت معهم في الإحتجاج أيضا بما يوافق رأيهم، و بيّنت الكلام على تسليم حقيّة ما مضى من الأمور الباطلة، و أتممت الحجة عليهم على هذا الوجه.

فصغى رجل منهم لضغنه و مال الآخر لصهره مع هن و هن.

الصّغي: الميل، و منه أصغيت إليه: إذا ملت بسمعك نحوه ٣. و الضّغن- بالكسر- الحقد و العداوة ٤، و الصّهر- بالكسر-: حرمة الختونة ٥. و قال الخليل: الأصهار: أهل بيت المرأة، و من العرب من يجعل الصّهر من الأحماء و الأختان ٦ جميعا ٧.

و هن على وزن أخ: كلمة كناية و معناه شی ء و أصله هنو ٨.

و قال الشيخ الرضي رضي اللَّه عنه: الهن: الشّی ء المنكر الّذي يستهجن

(١)1- النهاية 2- 275، و انظر: لسان العرب 9- 154.
(٢)2- شرح النهج لابن أبي الحديد 1- 184 بتصرّف في النقل.
(٣)3- كما في الصحاح 6- 2401، و في القاموس 4- 352 نحوه، إلّا أن كلمة نحوه لا توجد فيه.
(٤)4- ذكره في النهاية 3- 91، و قريب منه ما في مجمع البحرين 6- 275.
(٥)5- جاء في القاموس 2- 74، و لسان العرب 4- 471، و كتاب العين 3- 411.
(٦)6- إلى هنا نقل في مجمع البحرين 3- 370 عن الخليل.
(٧)7- و حكاه عنه في الصحاح 2- 717 بنصّه. و في كتاب العين 3- 411 نصّ بقوله: و لا يقال لأهل بيت الختن إلّا أختان، و لأهل بيت المرأة الأصهار، و من العرب من يجعلهم (و في نسخة مكتبة المتحف و في نسخة الصدر و طهران: يجعله.) كلّهم أصهارا.
(٨)8- صرّح به في مجمع البحرين 1- 479، و الصحاح 6- 2536.

:  · /bihar/29/532/