Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٢٨

- بالفتح-، فإذا أدخلت عليه اللّام رفعته بالابتداء، و اللّام لتوكيد الابتداء، و الخبر محذوف، و التّقدير لعمر اللَّه قسمي، و إن لم تأت باللّام نصبته نصب المصادر، و المعنى على التّقديرين ١ أحلف ببقاء اللَّه و دوامه ٢، و الخبط- بالفتح-: السّير على غير معرفة و في غير جادّة ٣، و الشّماس- بالكسر- النغار ٤ يقال: شمس الفرس شموسا و شماسا .. أي منع ظهره، فهو فرس شموس- بالفتح- و به شماس ٥، و التّلوّن في الإنسان: أن لا يثبت على خلق واحد ٦، و الاعتراض: السّير على غير استقامة كأنّه يسير عرضا ٧.

و الغرض بيان شدّة ابتلاء الناس في خلافته بالقضايا الباطلة لجهله و استبداده برأيه مع تسرّعه إلى الحكم و إيذائهم بحدّته و بالخشونة في الأقوال و الأفعال الموجبة لنفارهم عنه، و بالنفار عن الناس كالفرس الشموس، و التلوّن في الآراء و الأحكام لعدم ابتنائها على أساس قوي، و بالخروج عن الجادة المستقيمة التي شرّعها اللَّه لعباده، أو بالوقوع في الناس في مشهدهم و مغيبهم، أو بالحمل على الأمور الصعبة، و التكاليف الشاقّة. و يحتمل أن يكون الأربعة أوصافا للناس

(١)1- أي علی تقدير دخول اللام و عدمها.
(٢)2- نصّ عليه في الصحاح 2- 752، و لسان العرب 4- 601- 602.
(٣)3- قال في مجمع البحرين 4- 244: و الخبط: حركة على غير النحو الطبيعي و علی غير اتّساق، و الخبط: المشي على غير الطريق. و قال في القاموس 2- 356: خبط الليل: سار فيه علی غير هدى.
(٤)4- قال في النهاية 2- 501: شمس- جمع شموس- و هو النفور من الدوابّ الذي لا يستقرّ لشغبه و حدّته، و بنصّه في لسان العرب 6- 113. أقول: : إن ملاحظة اللغة والسياق يقوی في النظر أن : النغار _ بالغين المعجمة _ صحيحها النفار _ بالفاء _ ، ولعله يقرأ بالفاء في ( ك ).
(٥)5- ذكره في الصحاح 2- 940، و قريب منه في مجمع البحرين 4- 80.
(٦)6- كما في مجمع البحرين 6- 316، و الصحاح 6- 2197، و غيرهما.
(٧)7- قال في القاموس 2- 335: و الاعتراض: المنع، و الأصل فيه أنّ الطريق إذا اعترض فيه بناء أو غيره منع السابلة من سلوكه مطاوع العرض. و قال في الصحاح 3- 1084: و اعترض الشی ء: صار عارضا كالخشبة المعترضة في النهر .. و اعترض الفرس في رسنه: لم يستقم لقائده.

:  · /bihar/29/528/