Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٥٢٣

و قد مهّد عمر أمر البيعة لأبي بكر يوم السقيفة، ثم نصّ أبو بكر عليه لمّا حضر أجله، و كان قد استقضاه في خلافته و جعله وزيرا في أمرها مساهما ١ في وزرها، فالمشاطرة تحتمل الوجهين.

وَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ ٢ وَ الطَّبْرِسِيِّ ٣ ذَكَرَ التَّمَثُّلَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَعْدَ قَوْلِهِ:

ضَرْعَيْهَا.

فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَخْشُنُ مَسُّهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا ..

و ليست (فيها) في كثير من النسخ ٤.

و الحوزة- بالفتح-: النّاحية و الطّبيعة ٥. و الغلظ: ضدّ الرّقّة ٦، و الكلم بالفتح- الجرح ٧، و في الإسناد توسّع، و خشونة المسّ: الإيذاء و الإضرار و هو ٨ غير ما يستفاد من الخشناء، فإنّها عبارة عن كون الحوزة بحيث لا ينال ما عندها و لا يفوز بالنجاح من قصدها، كذا قيل.

و قال بعض الشرّاح: يمكن أن يكون (من) في «الاعتذار منها» للتعليل، أي و يكثر اعتذار الناس عن أفعالهم و حركاتهم لأجل تلك الحوزة ٩.

و قال بعض الأفاضل: الظاهر أنّ المفاد على تقدير إرادة الناحية تشبيه المتولّي

(١)1- في (س): مساوما.
(٢)2- في أماليه: 1- 383: قال ثمّ تمثّل .. و ذكر البيت الشّيخ المفيد في الإرشاد: 153، من دون قوله:تمثّل.
(٣)3- الاحتجاج: 192 (النّجف 1- 284) قال: ثمّ تمثّل بقول الأعشى .. و كذا ذكره الشّيخ في تلخيص الشّافي 3- 54 أيضا.
(٤)4- كما في أمالي الشيخ 1- 383، و معاني الأخبار: 343، و غيرهما.
(٥)5- نصّ عليه في القاموس 2- 174، و قريب منه ما في لسان العرب 5- 342- 343.
(٦)6- كما ذكره في القاموس 2- 397، و لسان العرب 7- 449.
(٧)7- جاء في مجمع البحرين 6- 157، و الصحاح 5- 2023، و غيرهما.
(٨)8- جاءت نسخة بدل في حاشية المطبوع من البحار: و هي.
(٩)9- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1- 171.

:  · /bihar/29/523/