و قد مهّد عمر أمر البيعة لأبي بكر يوم السقيفة، ثم نصّ أبو بكر عليه لمّا حضر أجله، و كان قد استقضاه في خلافته و جعله وزيرا في أمرها مساهما ١ في وزرها، فالمشاطرة تحتمل الوجهين.
وَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ ٢ وَ الطَّبْرِسِيِّ ٣ ذَكَرَ التَّمَثُّلَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَعْدَ قَوْلِهِ:
ضَرْعَيْهَا.
فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَخْشُنُ مَسُّهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا ..
و ليست (فيها) في كثير من النسخ ٤.
و الحوزة- بالفتح-: النّاحية و الطّبيعة ٥. و الغلظ: ضدّ الرّقّة ٦، و الكلم بالفتح- الجرح ٧، و في الإسناد توسّع، و خشونة المسّ: الإيذاء و الإضرار و هو ٨ غير ما يستفاد من الخشناء، فإنّها عبارة عن كون الحوزة بحيث لا ينال ما عندها و لا يفوز بالنجاح من قصدها، كذا قيل.
و قال بعض الشرّاح: يمكن أن يكون (من) في «الاعتذار منها» للتعليل، أي و يكثر اعتذار الناس عن أفعالهم و حركاتهم لأجل تلك الحوزة ٩.
و قال بعض الأفاضل: الظاهر أنّ المفاد على تقدير إرادة الناحية تشبيه المتولّي
:
· /bihar/29/523/