و تشطّرا: إمّا مأخوذ من الشطر- بالفتح- بمعنى النّصف، يقال: فلان شطّر ماله .. أي نصّفه ١، فالمعنى أخذ كلّ واحد منهما نصفا من ضرعي الخلافة، و أما منه بمعنى خلف النّاقة- بالكسر- أي حلمة ضرعها ٢، يقال: شطّر ناقته تشطيرا: إذا صرّ خلفين من أخلافها ٣ .. أي شدّ عليهما الصّرار، و هو خيط يشدّ فوق الخلف لئلّا يرضع منه الولد ٤، و للنّاقة أربعة أخلاف، خلفان قادمان- و هما اللّذان يليان السّرّة-، و خلفان آخران ٥.
و سمّی عليه السلام خلفين منها ضرعا لاشتراكهما في الحلب دفعة، و لم نجد التشطّر على صيغة التفعّل في كلام اللغويّين.
و في رواية المفيد رحمه اللَّه ٦ و غيره ٧: شاطرا- على صيغة المفاعلة- يقال:
شاطرت ناقتي، إذا احتلبت شطرا و تركت الآخر ٨، و شاطرت فلانا مالي: إذا ناصفته ٩.
وَ فِي كَثِيرٍ مِنْ رِوَايَاتِ السَّقِيفَةِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ- لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ يَوْمِ السَّقِيفَةِ-: احْلِبْ حَلْباً لَكَ شَطْرُهُ، اشْدُدْ لَهُ الْيَوْمَ يَرُدَّهُ عَلَيْكَ غَداً ١٠.
:
· /bihar/29/522/