عَلَی هاتي (هَاتَا) ١ أَحْجَى، فَصَبَرْتُ وَ فِي الْقَلْبِ قَذًا ٢، وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا، أَرَى تُرَاثِي نَهْباً، حَتَّى إِذَا مَضَى الْأَوَّلُ ٣ لِسَبِيلِهِ فَأَدْلَى بِهَا إِلَى فُلَانٍ بَعْدَهُ، عَقَدَهَا لِأَخِي ٤ عَدِيٍّ بَعْدَهُ ٥، فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا الآخر (لِآخَرَ) بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَصَيَّرَهَا وَ اللَّهِ ٦ فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ، يَخْشُنُ مَسُّهَا، وَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا، وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا ٧ وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا ٨، فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ ٩، إِنْ عَنَّفَ بِهَا حَرَنَ وَ إِنْ أَسْلَسَ ١٠ بِهَا غَسَقَ، فَمُنِيَ النَّاسُ- لَعَمْرُ اللَّهِ- بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ ١١، وَ تَلَوُّنٍ ١٢ وَ اعْتِرَاضٍ، وَ بَلْوَى وَ هُوَ ١٣ مَعَ هَنٍ وَ هُنَيٍّ، فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ وَ شِدَّةِ الْمِحْنَةِ، حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي مِنْهُمْ ١٤، فَيَا لَلَّهِ ١٥ وَ لِلشُّورَى! مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ ١٦ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هَذِهِ النَّظَائِرِ ١٧؟
:
· /bihar/29/498/