وَ أَقْرِبَائِهِمُ الْمُحَادِّينَ ١ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ عَدَداً كَثِيراً، وَ كَانَ حِقْدُهُمْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ فَلَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَتَوَلَّى عَلَيْهِمْ، وَ لَمْ يَكُنْ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ٢ لَهُ فِي الْجِهَادِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِثْلُ مَا كَانَ ٣، فَلِذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ وَ مَالُوا إِلَى سِوَاهُ ٤.
«3»-قب ٥: سَأَلَ أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ: مَا بَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَأَنَّهُمْ بَنُو أُمٍّ وَاحِدَةٍ وَ عَلِیٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ ابْنُ عَلَّةٍ؟!. قَالَ: تَقَدَّمَهُمْ إِسْلَاماً، وَ بَذَّهُمْ ٦ شَرَفاً، وَ فَاقَهُمْ عِلْماً، وَ رَجَّحَهُمْ حِلْماً، وَ كَثَّرَهُمْ هُدًی، فَحَسَدُوهُ، وَ النَّاسُ إِلَی أَمْثَالِهِمْ وَ أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ ...
وَ قِيلَ لِمَسْلَمَةَ بْنِ نَمِيلَ: مَا لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَفَضَهُ الْعَامَّةُ وَ لَهُ فِي كُلِّ خَيْرٍ ضِرْسٌ قَاطِعٌ؟. فَقَالَ: لِأَنَّ ضَوْءَ عُيُونِهِمْ قَصِيرٌ ٧ عَنْ نُورِهِ، وَ النَّاسُ إِلَى أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ ... ٨.
قال الشعبي: ما ندري ما نصنع بعليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، إن أحببناه افتقرنا ٩، و إن أبغضناه كفرنا؟!.
و قال النظام: عليّ بن أبي طالب محنة على المتكلّم، إن وفي حقّه غلا، و إن بخسه حقّه أساء، و المنزلة الوسطى دقيقة الوزن، حادّة الشّاف ١٠، صعب الترقّي
:
· /bihar/29/481/