Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٨١

وَ أَقْرِبَائِهِمُ الْمُحَادِّينَ ١ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ عَدَداً كَثِيراً، وَ كَانَ حِقْدُهُمْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ فَلَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَتَوَلَّى عَلَيْهِمْ، وَ لَمْ يَكُنْ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ٢ لَهُ فِي الْجِهَادِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مِثْلُ مَا كَانَ ٣، فَلِذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ وَ مَالُوا إِلَى سِوَاهُ ٤.

«3»-قب ٥: سَأَلَ أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ: مَا بَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَأَنَّهُمْ بَنُو أُمٍّ وَاحِدَةٍ وَ عَلِیٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ ابْنُ عَلَّةٍ؟!. قَالَ: تَقَدَّمَهُمْ إِسْلَاماً، وَ بَذَّهُمْ ٦ شَرَفاً، وَ فَاقَهُمْ عِلْماً، وَ رَجَّحَهُمْ حِلْماً، وَ كَثَّرَهُمْ هُدًی، فَحَسَدُوهُ، وَ النَّاسُ إِلَی أَمْثَالِهِمْ وَ أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ ...

وَ قِيلَ لِمَسْلَمَةَ بْنِ نَمِيلَ: مَا لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَفَضَهُ الْعَامَّةُ وَ لَهُ فِي كُلِّ خَيْرٍ ضِرْسٌ قَاطِعٌ؟. فَقَالَ: لِأَنَّ ضَوْءَ عُيُونِهِمْ قَصِيرٌ ٧ عَنْ نُورِهِ، وَ النَّاسُ إِلَى أَشْكَالِهِمْ أَمْيَلُ ... ٨.

قال الشعبي: ما ندري ما نصنع بعليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، إن أحببناه افتقرنا ٩، و إن أبغضناه كفرنا؟!.

و قال النظام: عليّ بن أبي طالب محنة على المتكلّم، إن وفي حقّه غلا، و إن بخسه حقّه أساء، و المنزلة الوسطى دقيقة الوزن، حادّة الشّاف ١٠، صعب الترقّي

(١)1- في (ك) نسخة بدل: المحاربين، و هي الّتي جاءت في العلل.
(٢)2- في (س): يكون.
(٣)3- في المصدرين: ما كان له.
(٤)4- في العلل: مالوا إلى غيره، و جاءت كلمة (غيره) نسخة بدل علی مطبوع البحار.
(٥)5- المناقب لابن شهرآشوب 3- 213- 215، باختلاف يسير.
(٦)6- قال في مجمع البحرين 3- 177: في الحديث: إذا قال بذّ القائلين .. أيّ سبقهم و غلبهم.
(٧)7- في المناقب: قصر.
(٨)8- هنا أبيات و كلمات جاءت في المناقب 3- 214 أسقطها شيخنا المجلسيّ طاب ثراه اختصارا.
(٩)9- في (ك): افتقرناه، و هو غلط.
(١٠)10- توجد في حاشية (ك) نسخة بدل: الشأن، و هي التي جاءت في المناقب. قال في الصحاح ٢ _ ٤٦٣ : وحد كل شيء : شباته .. وحد الشراب : صلابته .. وقد حد السيف يحد حدة .. أي صارت حادا وحديدا. وقال في لسان العرب ٩ _ ١٦٨ : الشأفة : الأصل. وقال فيه ٩ _ ١٨٤ : شاف الشيء شوفا : جلاه ، والشوف : الجلو ، والمشوف : المجلو .. وتشوف الشيء وأشاف : ارتفع. وقال في هذا المجلد صفحة ١٦٨ : شئفت من فلان شأفا _ بالتسكين _ : إذا أبغضته .. وشئفت يده شأفا : شعث ما حول أظفارها وتشقق .. ورجل شأفة : عزيز منيع ، وشئف شأفا : فزع.

:  · /bihar/29/481/