Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٥١

بيان: قوله: فمكثوا أربعين .. كذا في النسخة التي عندنا، و هو لا يوافق التاريخ، إذ هو عليه السلام قاتلهم بعد نحو من خمس و عشرين، و لعلّه من تحريف النسّاخ، و كون الأربعين من الهجرة و إنّه أريد هنا انتهاء غزواته عليه السلام بعيد.

و يحتمل أن يكون المراد نحوا من أربعين، أي مدّة مديدة يقرب منها، و يكفي هذا للمشابهة.

«40»-شی ١: عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفاً مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! كَبَّرَ الْقَوْمُ وَ كَبَّرْنَا، وَ هَلَّلَ الْقَوْمُ وَ هَلَّلْنَا، وَ صَلَّى الْقَوْمُ وَ صَلَّيْنَا، فَعَلَامَ نُقَاتِلُهُمْ؟! فَقَالَ: عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ٢ فَنَحْنُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ٣ فَنَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا وَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَقَالَ الرَّجُلُ: كَفَرَ الْقَوْمُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ ٤..

«41»-شی ٥: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا شَأْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ رُكِبَ ٦ مِنْهُ مَا رُكِبَ، لَمْ يُقَاتِلْ؟. فَقَالَ: لِلَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ، مَا كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُقَاتِلَ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ، فَكَيْفَ يُقَاتِلُ؟ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ

(١)1- تفسير العيّاشيّ 1- 136 برقم 448، باختلاف يسير.
(٢)2- البقرة: 253.
(٣)3- البقرة: 253.
(٤)4- و جاءت الرّواية في تفسير البرهان 1- 239، و تفسير الصّافي 1- 212 و غيرهما ..
(٥)5- تفسير العيّاشيّ 2- 51 برقم 30، باختلاف يسير.
(٦)6- خ. ل: حينما ركّب، كذا في المصدر.

:  · /bihar/29/451/