Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٤٤٢

حَمَّادٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ أَوْ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ حِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: لِمَنْ كَانَ الْأَمْرُ بَعْدَهُ؟ فَقَالَ: لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. قُلْتُ: فَكَيْفَ صَارَ فِي غَيْرِكُمْ؟ قَالَ: إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ! إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا عَلِمَ أَنْ ١ يُفْسَدَ فِي الْأَرْضِ، وَ تُنْكَحَ الْفُرُوجُ الْحَرَامُ، وَ يُحْكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرَادَ أَنْ يَلِيَ ذَلِكَ غَيْرُنَا..

«36»-قب ٢: قَالَ ضِرَارٌ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ: أَلَّا دَعَا عَلِيٌّ النَّاسَ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى ٣ الِائْتِمَامِ بِهِ إِنْ كَانَ وَصِيّاً؟. قَالَ: لَمْ يَكُنْ وَاجِباً عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ قَدْ دَعَاهُمْ إِلَى مُوَالاتِهِ وَ الِائْتِمَامِ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ وَ يَوْمَ تَبُوكَ وَ غَيْرَهُمَا فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ، وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزاً لَجَازَ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَدْعُوَ إِبْلِيسَ إِلَى السُّجُودِ لَهُ بَعْدَ أَنْ ٤ دَعَاهُ رَبُّهُ إِلَى ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّهُ صَبَرَ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ سَأَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الطَّاقِيَّ ٥ فَقَالَ لَهُ: لِمَ لَمْ يَطْلُبْ عَلِيٌّ بِحَقِّهِ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ إِنِ كَانَ لَهُ حَقٌّ؟. قَالَ: خَافَ أَنْ يَقْتُلَهُ الْجِنُّ كَمَا قَتَلُوا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بِسَهْمِ الْمُغِيرَةِ ابْنِ شُعْبَةَ!.

وَ قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ مِيثَمٍ: لِمَ قَعَدَ عَنْ قِتَالِهِمْ؟. قَالَ: كَمَا قَعَدَ هَارُونُ عَنِ السَّامِرِيِّ وَ قَدْ عَبَدُوا الْعِجْلَ قُبُلًا فَكَانَ ضَعِيفاً ٦. قَالَ: كَانَ كَهَارُونَ حَيْثُ يَقُولُ: إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي ٧، وَ كَنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذْ قَالَ:

(١)1- في المصدر: أنّه.
(٢)2- مناقب ابن شهرآشوب 1- 270 (فصل في مسائل و أجوبة) و انظر ما بعده من روايات بهذا المضمون.
(٣)3- لا توجد: إلی، في (ك).
(٤)4- في المصدر: إذ، بدلا من: أنّ.
(٥)5- المراد منه مؤمن الطّاق أو صاحب الطّاق: محمّد بن النّعمان رضوان اللّٰه عليه.
(٦)6- في المصدر: قيل فكان ضعيفا؟ و لعلّها. جملة سؤالية.
(٧)7- الأعراف: 150، و ذيل الآية: وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي، لا يوجد في المصدر و لا في (س).

:  · /bihar/29/442/