العلامة محمد باقر المجلسي
29
٤٠٦
و منها:
خَبَرُ ١ مَوْلَى الْحَضْرَمِيِّ أَكْرَهَهُ سَيِّدُهُ فَكَفَرَ ثُمَّ أَسْلَمَ مَوْلَاهُ فَأَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُمَا وَ هَاجَرَا ٢.
و قال ابن عبد البرّ في الإستيعاب ٣ في ترجمة عمّار: إنّ نزول الآية فيهم ممّا أجمع أهل التفسير عليه.
و يدل عليها أيضا ما يدلّ على نفي الحرج نحو قوله تعالى: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ٤ و لزوم الحرج في مواضع التقيّة- سيّما إذا انتهت الحال إلى القتل و هتك العرض- واضح..
و يدلّ عليها عموم قوله تعالى
٥: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ٦.
و قد فسّر مجاهد الاضطرار في آية الأنعام ٧ باضطرار الإكراه خاصّة ٨.
و يدلّ عليه قوله تعالی: وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ٩ على بعض
(١)1- في مطبوع البحار: خير.
(٢)2- كما جاء في الإصابة 1- 221 برقم 1069 حيث ذكره باسم «جبر» و فيها أيضا 2- 249 رقم 4380 حيث ذكره باسم «حرّ» في ضمن ترجمة سيّده «عامر بن الحضرميّ». و الموضع الثّاني من الإصابة هو الأنسب لمّا في المتن هنا.
(٣)3- الاستيعاب- المطبوع في هامش الإصابة- 2- 477.
(٤)4- الحجّ: 78.
(٥)5- لا توجد كلمة: تعالی، في (س).
(٦)6- البقرة: 173.
(٧)7- الأنعام: 145، و هي قوله تعالى: «قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِیَ إِلَیَّ» ... «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ».
(٨)8- لم نجد النسبة إلى مجاهد في سورة الأنعام من تفسير التبيان 4- 275، و مجمع البيان 4- 378 و غيرهما. نعم أحال الأخير تفسيرها إلی سورة البقرة: 173 في 2- 257، و ذكر هناك نصّ كلام مجاهد، و هناك أقوال أخر لاحظها هناك.
(٩)9- البقرة: 195.
:
· /bihar/29/406/