Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٩٣

فانظر أيّها العاقل المنصف بعين البصيرة! فيما اشتمل عليه تلك ١ الأخبار الكثيرة التي أوردوها في كتبهم المعتبرة عندهم من حكم سيّدة النساء صلوات اللّٰه عليها- مع عصمتها و طهارتها- باغتصابهم للخلافة و أنّهم أتباع الشيطان، و أنّه ظهر فيهم حسيكة النفاق، و أنّهم أرادوا إطفاء نور الدين، و إهماد سنن سيّد المرسلين صلوات اللّٰه عليه و آله أجمعين، و أنّهم آذوا أهل بيته و أضمروا لهم العداوة .. و غير ذلك ممّا اشتملت عليه الخطبة الجليلة .. ٢!.

فهل يبقى بعد ذلك شكّ في بطلان خلافة أبي بكر و نفاقه و نفاق أتباعه؟!.

ثم إنّها عليها السلام حكمت بظلم أبي بكر في منعها الميراث صريحا بقولها عليها السلام: لقد جئت شَيْئاً فَرِيًّا ٣، و دعت الأنصار إلى قتاله، فثبت جواز قتله، و لو كان إماما لم يجز قتله.

ثم انظر إلى هذا المنافق كيف شبّه أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين و أخا سيّد المرسلين و زوجه الطاهرة: بثعالة شهيده ذنبه، و جعله مربا لكلّ فتنة، ثم إلى موت فاطمة صلوات اللّٰه عليها ساخطة على أبي بكر مغضبة عليه منكرة لإمامته، و إلی إنكار أبي بكر كون فدك خالصة لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله مع كونه مخالفا للآية و الإجماع و أخبارهم، و إلی أنّه انتزع فدك من يد وكلاء فاطمة و طلب منها الشهود، مع أنّها لم تكن مدّعية، فحكم بغير حكم اللّٰه و حكم الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله و صار بذلك من الكافرين بنصّ القرآن، و إلی طلب الشاهد من المعصومة و ردّ

(١)1- لا توجد: تلك، في (س).
(٢)2- مرّت جملة من مصادرها و نزيد هاهنا: كفاية الأثر: 198، البحار 36- 352، 43- 148، 170، 197، و المناقب 2- 50 طبعة النجف، الاحتجاج 1- 107 طبعة قم ، و 1- 145 طبعة النجف ، العوالم 11- 226، و راجع خطبة الصدّيقة الطاهرة سلام اللّٰه عليها و علی أبيها و بعلها و بنيها فقد أوردها المخالف و المؤالف و قد مرّت، و انظر: بيت الأحزان: 115 طبعة قم ، و السقيفة و فدك للجوهري: 137 طبعة طهران ، و الغدير 2- 61، و 3- 175 و ما بعدها، و دلائل الإمامة: 45، و كتاب سليم بن قيس الهلالي: 249 و غيرها.
(٣)3- و لعلها اقتباس ممّا جاء في سورة مريم: 27.

:  · /bihar/29/393/