فانظر أيّها العاقل المنصف بعين البصيرة! فيما اشتمل عليه تلك ١ الأخبار الكثيرة التي أوردوها في كتبهم المعتبرة عندهم من حكم سيّدة النساء صلوات اللّٰه عليها- مع عصمتها و طهارتها- باغتصابهم للخلافة و أنّهم أتباع الشيطان، و أنّه ظهر فيهم حسيكة النفاق، و أنّهم أرادوا إطفاء نور الدين، و إهماد سنن سيّد المرسلين صلوات اللّٰه عليه و آله أجمعين، و أنّهم آذوا أهل بيته و أضمروا لهم العداوة .. و غير ذلك ممّا اشتملت عليه الخطبة الجليلة .. ٢!.
فهل يبقى بعد ذلك شكّ في بطلان خلافة أبي بكر و نفاقه و نفاق أتباعه؟!.
ثم إنّها عليها السلام حكمت بظلم أبي بكر في منعها الميراث صريحا بقولها عليها السلام: لقد جئت شَيْئاً فَرِيًّا ٣، و دعت الأنصار إلى قتاله، فثبت جواز قتله، و لو كان إماما لم يجز قتله.
ثم انظر إلى هذا المنافق كيف شبّه أمير المؤمنين و سيّد الوصيّين و أخا سيّد المرسلين و زوجه الطاهرة: بثعالة شهيده ذنبه، و جعله مربا لكلّ فتنة، ثم إلى موت فاطمة صلوات اللّٰه عليها ساخطة على أبي بكر مغضبة عليه منكرة لإمامته، و إلی إنكار أبي بكر كون فدك خالصة لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله مع كونه مخالفا للآية و الإجماع و أخبارهم، و إلی أنّه انتزع فدك من يد وكلاء فاطمة و طلب منها الشهود، مع أنّها لم تكن مدّعية، فحكم بغير حكم اللّٰه و حكم الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله و صار بذلك من الكافرين بنصّ القرآن، و إلی طلب الشاهد من المعصومة و ردّ
:
· /bihar/29/393/