Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٩٢

أُعْطِی الْأَسْوَدَ وَ الْأَحْمَرَ ١ حَقَّهُ وَ أَظْلِمُكِ حَقَّكِ وَ أَنْتِ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)! إِنَّ هَذَا الْمَالَ لَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ٢ وَلِيتُهُ كَمَا كَانَ يَلِيهِ! قَالَتْ: وَ اللَّهِ لَا كَلَّمْتُكَ أَبَداً!. قَالَ: وَ اللَّهِ لَا هَجَرْتُكِ أَبَداً. قَالَ: وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ.

قَالَ: وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ لَكِ. فَلَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ أَوْصَتْ أَنْ لَا يُصَلِّيَ ٣ عَلَيْهَا، فَدُفِنَتْ لَيْلًا، وَ صَلَّى عَلَيْهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ كَانَ بَيْنَ وَفَاتِهَا وَ وَفَاةِ أَبِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ٤ اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ لَيْلَةً ٥.

و ممّا يؤيّد إخفاء دفنها جهالة قبرها و الاختلاف فيه بين الناس إلى يومنا هذا، و لو كان بمحضر من الناس لما اشتبه على الخلق و لا اختلف فيه.

السابعة:

ممّا يرد من الطعون على أبي بكر في تلك الواقعة أنّه مكّن أزواج النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله من التصرّف في حجراتهنّ بغير خلاف، و لم يحكم فيها بأنّها صدقة، و ذلك يناقض ما منعه في أمر فدك و ميراث الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، فإنّ انتقالها إليهنّ إمّا على جهة الإرث أو النحلة، و الأول مناقض لروايته في الميراث، و الثاني يحتاج إلى الثبوت ببيّنة و نحوها، و لم يطالبهنّ بشي ء منها كما طالب فاطمة عليها السلام في دعواها، و هذا من أعظم الشواهد لمن له أدنى بصيرة، على أنّه لم يفعل ما فعل إلّا عداوة لأهل بيت الرسالة، و لم يقل ما قال إلّا افتراء على اللّٰه و علی رسوله.

و لنكتف ٦ بما ذكرنا، فإنّ بسط الكلام في تلك المباحث ممّا يوجب كثرة حجم الكتاب و تعسّر تحصيله على الطلاب.

(١)1- في المصدر: الأحمر و الأبيض.
(٢)2- هنا سقط، و في شرح النّهج: و إنّما كان مالا من أموال المسلمين يحمل النّبيّ به الرّجال و ينفقه في سبيل اللّٰه، فلمّا توفّي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه (و آله) و سلم.
(٣)3- في المصدر: ألا يصلّی.
(٤)4- في المصدر: عليها بدلا من عليه و آله.
(٥)5- و ذكره الخوارزميّ في مقتله 1- 83 باختلاف يسير.
(٦)6- في (س): و لتكتف.

:  · /bihar/29/392/