Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٨٦

دلالة الآية على اختصاص ذي القربى بسهم خاصّ سواء كان هو سدس الخمس- كما ذهب إليه أبو العالية و أصحابنا و رووه عن أئمّتنا عليهم السلام-، و هو الظاهر من الآية- كما اعترف به البيضاوي ١ و غيره-، أو خمس الخمس لاتّحاد سهم اللّٰه و سهم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و ذكر اللّٰه للتعظيم كما زعم ابن عباس و قتادة و عطاء ٢، أو ربع الخمس و الأرباع الثلاثة الباقية للثلاثة الأخيرة كما زعمه الشافعي ٣، و سواء كان المراد بذي القربى أهل بيت النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله في حياته و بعده الإمام من أهل البيت عليهم السلام- كما ذهب إليه أكثر أصحابنا ٤ أو جميع بني هاشم كما ذهب إليه بعضهم ٥.

و على ما ذهب إليه الأكثر بكون دعوى فاطمة عليها السلام نيابة عن أمير المؤمنين عليه السلام تقيّة، أو كان المراد بني هاشم و بنی المطلب كما زعمه الشافعي ٦، أو آل عليّ و عقيل و آل عباس و ولد الحارث بن عبد المطلب كما قال أبو حنيفة ٧.

و علی أيّ حال، فلا ريب أيضا في أنّ الظاهر من الآية تساوي الستّة في السهم، و لم يختلف الفقهاء في أنّ إطلاق الوصيّة و الأقوال لجماعة معدودين يقتضي التسوية لتساوي النسبة، و لم يشترط اللّٰه عزّ و جلّ في ذي القربى فقرا أو مسكنة بل

(١)1- تفسير البيضاوي 1- 384.
(٢)2- كما نسبه إليهم الفخر الرازيّ في التفسير الكبير 15- 165، و انظر: الدرّ المنثور للسيوطي 2- 335 و ما بعدها، و الكشّاف 2- 221 و ما يليها، و مجمع البيان 4- 543- 545 و غيرها.
(٣)3- المنقول عن الشافعي تقسيمه للخمس إلی خمسة أقسام، كما صرّح بذلك في بداية المجتهد 1- 407، و لاحظ: السراج الوهّاج: 351، و جواهر الكلام 16- 89.
(٤)4- كما صرّح بذلك في الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 2- 78- 82، و جامع المقاصد 3- 53 55 و الحدائق الناضرة 12- 369- 378، و مستمسك العروة الوثقى 9- 567- 596 و غيرها، و لاحظ روايات الباب في كتاب وسائل الشيعة 9- أبواب قسمة الخمس.
(٥)5- كما نصّ عليه صاحب الجواهر في موسوعته 16- 86- 89 و غيره.
(٦)6- و نصّ عليه في السراج الوهّاج: 351، و صاحب الجواهر 16- 87 و غيرهما.
(٧)7- قاله في التفسير الكبير 15- 166 و غيره.

:  · /bihar/29/386/