Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٧٠

تلك الرواية، و قد قال عمر في آخر الرواية: رأيتماه- يعني أبا بكر- كاذبا آثما غادرا خائنا .. و كذا في حقّ نفسه.

و العجب أنّ القاضي لم يجعل عليّا عليه السلام و العباس شاهدين على الرواية مع تصديقهما كما صدّق الباقون، بل جميع الصحابة، لأنّهم يشهدون بصدقهما.

و قال ابن أبي الحديد ١

بعد حكاية كلام السيّد رضي اللّٰه عنه- في أنّ الاستشهاد كان في خلافة عمر دون أبي بكر، و أنّ معول المخالفين على إمساك الأمّة عن النكير على أبي بكر دون الاستشهاد، ما هذا لفظه-: قلت: صدق المرتضى رحمه اللّٰه فيما قال، أمّا عقيب وفاة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و مطالبة فاطمة عليها السلام بالإرث فلم يرو الخبر إلّا أبو بكر وحده، و قيل إنّه رواه معه مالك بن أوس بن ٢ الحدثان، و أمّا المهاجرون الّذين ذكرهم قاضي القضاة فقد شهدوا بالخبر في خلافة عمر، و قد تقدّم ذكر ذلك.

و قال ٣

في الموضع المتقدّم الذي أشار إليه و هو الفصل الذي ذكر فيه روايات أبي البختريّ.

على ما رواه أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ إِلَی عُمَرَ وَ هُمَا يَخْتَصِمَانِ، فَقَالَ عُمَرُ لِطَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ سَعْدٍ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ! أَ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَالَ:

كُلُّ مَالِ نَبِيٍّ فَهُوَ صَدَقَةٌ إِلَّا مَا أَطْعَمَهُ أَهْلَهُ، إِنَّا لَا نُورَثُ؟! فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:

فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَتَصَدَّقُ بِهِ وَ يَقْسِمُ فَضْلَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ فَوَلِيَهُ أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ يَصْنَعُ فِيهِ مَا كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ أَنْتُمَا تَقُولَانِ:

إِنَّهُ كَانَ بِذَلِكَ خَاطِئاً؟ وَ كَانَ بِذَلِكَ ظَالِماً؟ وَ مَا كَانَ بِذَلِكَ إِلَّا رَاشِداً، ثُمَّ وَلِيتُهُ بَعْدَ

(١)1- في شرحه على نهج البلاغة 16- 245 بنصّه.
(٢)2- سقطت: بن، في (ك).
(٣)3- قاله ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 16- 227 بتصرّف و اختصار، و نظير هذه الرواية جاءت في نفس المجلد صفحة: 222 و 224 فراجع.

:  · /bihar/29/370/