نَفْسِهِ قَالَ: وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهَا صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ..
إلى آخر الخبر ١.
وَ قَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ ٢ مِنْ كِتَابِ السَّقِيفَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ مِثْلَهُ بِأَسَانِيدَ.
و أما المقدّمة الثانية ٣، فلما مرّ و سيأتي من الأخبار المتواترة في أنّ عليّا عليه السلام لا يفارق الحقّ و الحقّ لا يفارقه، بل يدور معه حيث ما دار ٤.
و يؤيّده روايات السفينة و الثقلين و أضرابها ٥.
الرابع:
أنّ فاطمة صلوات اللّٰه عليها أنكرت رواية أبي بكر و حكمت بكذبه فيها، و لا يجوز الكذب عليها، فوجب كذب الرواية و راويها.
أمّا المقدّمة الأولى، فلمّا مرّ في خطبتها و غيرها و سيأتي من شكايتها في مرضها و غيرها، و قد رووا في صحاحهم أنّها صلوات اللّٰه عليها انصرفت من عند أبي بكر ساخطة، و ماتت عليه واجدة ٦، و قد اعترف بذلك ابن أبی
(١)1- راجع صحيح البخاريّ، كتاب الجهاد و السير، باب فرض الخمس 5- 3- 10 تجد رواية منازعة عليّ عليه السلام و العباس، و انظر: صحيح مسلم، كتاب الجهاد و السير، باب حكم الفی ء، و يذكر هناك مقالة العباس لعمر .. يجلّ عنها العباس و يستحقّها عمر. و حكاه عنهما في جامع الأصول 2- 701 ذيل حديث 1202، و انظر: كتاب الأموال لأبی عبيد: 11، حيث ذكر حديث البخاري و بتره، و سنن البيهقيّ 6- 299، و معجم البلدان 6- 343، و تفسير ابن كثير 4- 335، و تاريخ ابن كثير 5- 288، و تاج العروس 7- 166، كما في الغدير 7- 194، و نحن نشكّ في أصل القصّة و ملابساتها إلّا أن توجه بما ذكره الأصحاب.
(٢)2- شرح النّهج 16- 221- 222.
(٣)3- يعنی كون عليّ عليه السلام لا يرى إلّا حقّا و صدقا.
(٤)4- قد مرّ الحديث بطرقه و مصادره، و انظر: الغدير 3- 176- 180.
(٥)5- قد فصّلنا طرقها سابقا، و انظر: الغدير 2- 301، 3- 65- 80 و 297، 10- 278.
(٦)6- هذا الحديث ورد بألفاظ مختلفة، انظر: صحيح مسلم 2- 72، مسند أحمد 1- 6 و 9، تاريخ الطبريّ 3- 202، سنن البيهقيّ 6- 300، كفاية الطالب: 226، تاريخ ابن كثير 5- 285 و 6- 333، مستدرك الحاكم 3- 163، أسد الغابة 5- 254، الاستيعاب 2- 751، مقتل الخوارزمي 1- 83، الإصابة 4- 378 و 380، تاريخ الخميس 1- 313، الإمامة و السياسة 1- 14، رسائل الجاحظ 300- 301، أعلام النساء 3- 1215، و غيرها كثير من المصادر، بل يعدّ هذا الحديث متواترا لفظيّا عندهم، قطعيّا ضروريّا عندنا، و قد كفتنا الزهراء سلام اللّٰه عليها و علی أبيها و بعلها و بنيها، و أنجتنا بمظلوميّتها منهم، و أورثتنا البغض و العداء لكلّ من عادت، و التبرّي من كلّ من تبرّأت، فلعن اللّٰه ظالميها و غاصبی حقّها و حقّ بعلها و بنيها إلی يوم القيامة، و انظر: الغدير أيضا 7- 77 و 174 و 226 و 227 و غيرها و في غيره.