المتعسّف.
و يدلّ على أنّها كانت في يدها صلوات اللّٰه عليها
ما ذكر أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي كِتَابِهِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ١ حَيْثُ قَالَ: بَلَى كَانَتْ فِي أَيْدِينَا فَدَكٌ، مِنْ كُلِّ مَا أَظَلَّتْهُ السَّمَاءُ، فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْمٍ وَ سَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ آخَرِينَ ٢، وَ نِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ.
و أمّا أنّ أبا بكر و عمر أغضبا فاطمة عليها السلام، فقد اتّضح بالأخبار المتقدّمة.
ثم اعلم أنّا لم نجد أحدا من المخالفين أنكر كون فدك خالصة لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في حياته، و لا أحدا من الأصحاب طعن على أبي بكر بإنكاره ذلك، إلّا ما تفطّن به بعض الأفاضل من الأشارف، مع أنّه يظهر من كثير من أخبار المؤالف و المخالف ذلك، و قد تقدّم ما رواه ابن أبي الحديد في ذلك عن أحمد ابن عبد العزيز الجوهري و غيرها من الأخبار، و لا يخفى أنّ ذلك يتضمّن إنكار الآية و إجماع المسلمين، إذ القائل بأنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله كان يصرف شيئا من غلّة فدك و غيرها من الصفايا في بعض مصالح المسلمين لم يقل بأنّها لم تكن لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، بل قال: بأنّه فعل ذلك على وجه التفضّل و ابتغاء مرضاة اللّٰه تعالى، و ظاهر الحال أنّه أنكر ذلك دفعا لصحّة النحلة، فكيف كان يسمع الشهود على النحلة مع ادّعائه أنّها كانت من أموال المسلمين.
و اعتذر المخالفون من قبل أبي بكر بوجوه سخيفة ...
الأوّل: منع عصمتها صلوات اللّٰه عليها، و قد تقدّمت الدلائل المثبتة لها.
الثاني: أنّه ٣ لو سلّم عصمتها فليس للحاكم أن يحكم بمجرّد دعواها و إن
:
· /bihar/29/350/