Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٣٧

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) قَالَ: إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ١.

«4»-وَ رَوَی التِّرْمِذِيُّ فِي صَحِيحِهِ ٢ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) ذَكَرَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَ يُنْصِبُنِی مَا أَنْصَبَهَا.

و قد ذكر الروايات المذكورة ابن الأثير في جامع الأصول، مع روايات أخرى تؤيّدها ٣.

«5»-وَ رَوَی فِي الْمِشْكَاةِ ٤ عَنِ الْمِسْوَرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) قَالَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي. قَالَ: وَ فِي رِوَايَةٍ: يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَ يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا.

ثم قال: متّفق عليه.

و روی ابن شهرآشوب في المناقب ٥، و السيّد في الطرائف ٦، و ابن بطريق في العمدة و المستدرك ٧، و عليّ بن عيسى في كشف الغمّة ٨ و غيرهم أخبارا كثيرة في هذا المعنى من أصول المخالفين أوردتها في أبواب فضائلها.

و وجه الاستدلال بها على عصمتها صلوات اللّٰه عليها أنّه إذا كانت فاطمة عليها السلام ممّن تقارف الذنوب و ترتكبها لجاز إيذاؤها، بل إقامة الحدّ عليها لو

(١)1- في طبعة (ك): من آذاها.
(٢)2- صحيح التّرمذيّ 5- 698- 699 كتاب المناقب، حديث 3869، و مسند أحمد بن حنبل 4- 325 و 326.
(٣)3- جامع الأصول 9- 125- 132، الأحاديث رقم 6671 إلی 6677.
(٤)4- مشكاة المصابيح: 568.
(٥)5- مناقب آل أبي طالب 3- 325 و 332 و 334.
(٦)6- الطرائف في معرفة مذهب أهل الطوائف: 75- 247، فيما جرى على فاطمة عليها السلام من الأذى و الظلم و منعها من فدك.
(٧)7- العمدة لابن بطريق في فصل مناقب سيّدة النساء فاطمة الزهراء عليها الصلاة و السلام: 383 391 من حديث 755- 777، و كتاب المستدرك لا زال مخطوطا حسب علمنا.
(٨)8- كشف الغمّة في معرفة الأئمّة 2- 5- 32.

:  · /bihar/29/337/