Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٣٢

و

رَوَی مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ١ وَ ذَكَرَهُ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ ٢ أَيْضاً، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا خَلَعُوا يَزِيدَ وَ اجْتَمَعُوا عَلَى ابْنِ مُطِيعٍ أَتَاهُ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ٣:

اطْرَحُوا لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ، أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ٤ (وَ آلِهِ) ، يَقُولُ: مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ٥..

و أمّا من طرق أصحابنا فالأخبار فيه أكثر من أن تحصى، و ستأتي في مظانّها ٦.

فنقول: لا أظنّك ترتاب بعد ما أسلفناه من الروايات المنقولة من طريق المخالف و المؤالف في أنّ فاطمة صلوات اللّٰه عليها كانت ساخطة عليهم، حاكمة بكفرهم و ضلالهم، غير مذعنة بإمامتهم و لا مطيعة لهم، و أنّها قد استمرّت على تلك الحالة حتّى سبقت إلى كرامة اللّٰه و رضوانه.

فمن قال بإمامة أبي بكر لا محيص له عن القول بأنّ سيّدة نساء العالمين و من طهّرها اللّٰه في كتابه من كلّ رجس، و قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله في فضلها ما قال، قد ماتت ميتة جاهليّة! و ميتة كفر و ضلال و نفاق!.

و لا أظنّ ملحدا و زنديقا رضی بهذا القول الشنيع.

و من الغرائب أنّ المخالفين لمّا اضطرّوا و انسدّت عليهم الطرق، لجئوا إلى

(١)1- صحيح مسلم 3- 1478 حديث 58.
(٢)2- جامع الأصول 4- 78 حديث 2064.
(٣)3- في جامع الأصول: عبد اللّٰه بن مطيع.
(٤)4- في جامع الأصول: سمعت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله.
(٥)5- جامع الأصول: 4- 78 حديث 2064.
(٦)6- بحار الأنوار 51- 160، 52- 142، و قد سلف في 8- 362 و 10- 353 و 361، و قد فصّلها شيخنا الأميني رحمه اللّٰه في الغدير 10- 358- 362، فراجع.

:  · /bihar/29/332/