Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٣٠

فَغَضِبَتْ فَاطِمَةُ فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تَزَلْ بِذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَ عَاشَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِلَّا لَيَالِيَ.

وَ كَانَتْ تَسْأَلُهُ أَنْ يَقْسِمَ لَهَا نَصِيبَهَا مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ* مِنْ خَيْبَرَ وَ فَدَكَ ١، وَ مِنْ صَدَقَتِهِ بِالْمَدِينَةِ.

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَسْتُ بِالَّذِي أَقْسِمُ مِنْ ذَلِكَ ٢، وَ لَسْتُ تَارِكاً شَيْئاً كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِ فِيهَا إِلَّا عَمِلْتُهُ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ تَرَكْتُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ.

ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَأَمَّا صَدَقَتُهُ بِالْمَدِينَةِ فَدَفَعَهَا عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ، وَ أَمْسَكَ خَيْبَرَ وَ فَدَكَ، وَ قَالَ: هُمَا صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ كَانَتَا لِحُقُوقِهِ ٣ وَ نَوَائِبِهِ، وَ أَمْرُهُمَا إِلَى مَنْ وَلِيَ الْأَمْرَ.

قَالَ: فَهُمَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْيَوْمِ.

و قال في جامع الأصول: أخرجه مسلم، و لم يخرج منه ٤ البخاري ٥ إلّا

قوله: إنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قال: لا نورث، ما تركناه صدقة.

و لقلّة ما أخرج منه لم تعلم ٦ له علامة، و أخرج أبو داود نحو مسلم، انتهى.

تبيين: ٧: اعْلَمْ أَنَّ الْمُخَالِفِينَ فِي صِحَاحِهِمْ رَوَوْا أَخْبَاراً كَثِيرَةً: فِي أَنَّ مَنْ خَالَفَ الْإِمَامَ، وَ خَرَجَ مِنْ طَاعَتِهِ، وَ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ

(١)1- لا يوجد في المصدر: و فدك.
(٢)2- في المصدر: من ذلك شيئا.
(٣)3- في جامع الأصول: لحقوقه الّتي تعروه.
(٤)4- في المصدر: البخاري منه.
(٥)5- صحيح البخاريّ 8- 185، جامع الأصول 9- 637، و صحيح مسلم 1- 6، و انظر جملة من مصادر الحديث في الغدير 7- 228.
(٦)6- في المصدر: لم نعلم.
(٧)7- خ. ل: تنبيه، في (ك).

:  · /bihar/29/330/