العلامة محمد باقر المجلسي
29
٣٢٧
فضحك و قال: بعليّ بن أبي طالب عليه السلام.
قلت: أ هذا الكلام كلّه لعليّ عليه السلام؟!.
قال ١: نعم إنّه الملك يا بنيّ!.
قلت: فما مقالة الأنصار؟.
قال: هتفوا بذكر عليّ فخاف من اضطراب الأمر عليه ٢ فنهاهم.
فسألته عن غريبه.
فقال: ما هذه الرعة ٣
بالتخفيف- أي: الاستماع و الإصغاء ٤.
و القالة: القول ٥.
و ثُعَالَةُ: اسم للثعلب ٦ علم غير مصروف، مثل ذؤالة للذئب.
وَ شَهِيدُهُ ذَنَبُهُ .. أي: لا شاهد على ما يدّعي إلّا بعضه و جزء منه، و أصله مثل، قالوا: إنّ الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب، فقال: إنّه أكل الشاة الّتي أعددتها لنفسك، قال ٧: فمن يشهد لك بذلك؟ فرفع ذنبه و عليه دم، و كان
(١)1- في شرح النهج: لعلی يقوله. قال.
(٢)2- في المصدر: عليهم.
(٣)3- في المصدر: أمّا الرعة.
(٤)4- قال في النهاية 5- 174: الورع في الأصل: الكفّ عن المحارم و التحرّج منه، ثمّ قال: ثم استعير للكفّ عن المباح و الحلال. وقال في القاموس ٣ _ ٩٣ : الورع _ محركة _ : التقوی ، وقد ورع _ كورث ، ووجل ، ووضع ، وكرم _ وراعة ، وورعا ويحرك ، ووروعا ويضم : تحرج : والاسم الرعة .. والرعة _ بالكسر _ : الهدی وحسن الهيئة أو سوؤها _ ضد _ والشأن. أقول: : يحتمل أن يكون المعنى ما هذه الهدی والطريقة منكم إلى كل قالة ، وحيث كانت طريقتهم في هذا المورد الاستماع والإصغاء قيل : الرعة : الاستماع والإصغاء.
(٥)5- كما في النهاية 4- 123، و القاموس 4- 42، و غيرهما.
(٦)6- في شرح النهج: الثعلب. قال في القاموس ٣ _ ٣٤٢ : ثعالة كثمامة : أنثى الثعالب.
(٧)7- في المصدر: أنّه قد أكل الشاة الّتي كنت قد أعددتها لنفسك و كنت حاضرا، قال.
:
· /bihar/29/327/