و لنذكره بسنده.
«9»-قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ١ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، عَنْ ٢ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُفَضَّلِ ٣، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ ٤، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّيَّاتِ ٥، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ ٦، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ مِنْ عِنْدِ أَبِي بَكْرٍ أَقْبَلَتْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
فَقَالَتْ لَهُ ٧: يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ! اشْتَمَلْتَ مَشِيمَةَ الْجَنِينِ، وَ قَعَدْتَ حُجْرَةَ الظَّنِينِ، نَقَضْتَ قَادِمَةَ الْأَجْدَلِ، فَخَانَكَ رِيشُ الْأَعْزَلِ، هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ قَدِ ابْتَزَّنِي نُحَيْلَةَ أَبِي وَ بُلَيْغَةَ ابْنَیَّ، وَ اللَّهِ لَقَدْ أَجَدَّ فِي ظُلَامَتِي ٨، وَ أَلَدَّ فِي خِصَامِي، حَتَّى مَنَعَتْنِي قَيْلَةُ نَصْرَهَا، وَ الْمُهَاجِرَةُ وَصْلَهَا، وَ غَضَّتِ الْجَمَاعَةُ دُونِي طَرْفَهَا، فَلَا مَانِعَ وَ لَا دَافِعَ، خَرَجْتُ- وَ اللَّهِ- كَاظِمَةً، وَ عُدْتُ رَاغِمَةً، وَ لَيْتَنِي لَا خِيَارَ ٩ لِي، لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ ذَلِكَ ١٠ مِتُّ قَبْلَ ذِلَّتِي! ١١ وَ تُوُفِّيتُ قَبْلَ مَنِيَّتِي! عَذِيرِي فِيكَ اللَّهُ حَامِياً، وَ مِنْكَ عَادِياً، وَيْلَاهْ فِي كُلِّ شَارِقٍ! وَيْلَاهْ! مَاتَ الْمُعْتَمَدُ وَ وَهَنَ الْعَضُدُ! شَكْوَايَ إِلَى رَبِّی، وَ عَدْوَایَ إِلَى أَبِي، اللَّهُمَّ أَنْتَ أَشَدُّ قُوَّةً.
:
· /bihar/29/323/