Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٣٠٧

الآخرة ١، و العذاب الوبيل: الشّديد ٢.

و الضَّرَاءُ- بالفتح و التّخفيف-: الشّجر الملتفّ- كما مرّ ٣

يقال: توارى الصّيد منّي في ضراء ٤.

و الْوَرَاءُ: يكون بمعنى قدّام كما يكون بمعنى خلف ٥ و بالأول فُسِّرَ قوله تعالی: وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ٦ و يحتمل أن تكون الهاء ٧ زيدت من النساخ أو الهمزة، فيكون على الأخير بتشديد الراء من قولهم: ورّى الشّی ء تورية .. أي أخفاه ٨، و علی التقادير فالمعنى: و ظهر لكم ما ستره عنكم الضراء.

و بدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون .. أي ظهر لكم ٩ من صنوف العذاب ما لم تكونوا تنتظرونه، و لا تظنّونه واصلا إليكم، و لم يكن في حسبانكم.

و المبطل: صاحب الباطل من أبطل الرّجل إذا أتى بالباطل ١٠.

قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ*** لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْبُرِ الْخَطْبُ.

إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا*** وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نَكَبُوا ١١

(١)1- قاله في النهاية 5- 146، و لسان العرب 11- 720.
(٢)2- أورده في مجمع البحرين 5- 490، و الصحاح 5- 1840.
(٣)3- صرّح به في مجمع البحرين 1- 271، و الصحاح 6- 2409، و القاموس 4- 355، و لسان العرب 14- 473.
(٤)4- كما جاء في الصحاح 6- 2409، و لسان العرب 14- 483.
(٥)5- كذا ورد في القاموس 4- 399، و الصحاح 6- 2523، و غيرهما.
(٦)6- الكهف: 89.
(٧)7- في قولها عليها السلام: و بان ما وراءه الضراء.
(٨)8- قاله في القاموس 4- 399، و لسان العرب 15- 389.
(٩)9- جاء في مجمع البحرين 10- 44، و الصحاح 6- 2278، و غيرهما.
(١٠)10- كما جاء في مجمع البحرين 5- 322، و المصباح المنير 1- 66.
(١١)11- قد مرّت مصادر الأبيات عن بلاغات النساء: 12، و شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4- 93، و أعلام النساء 3- 1208 و غيرها، و فيها اختلاف يسير عن ما هنا، فلاحظ.

:  · /bihar/29/307/